مداورة في المكان..

ريم صالح

غريب حال “المعارضة المسلحة” في سورية، والتي نراها اليوم عبر الفضائيات، وبين الكواليس الإعلامية، والأروقة السياسية، تتفلسف لساعات عن آليات ورؤى للحل السياسي في سورية،

بينما هي تفعل كل ما من شأنه عرقلة أي جهد، قد يؤدي إلى بارقة أمل في مسار العملية التفاوضية.‏

تلك “المعارضة” تدعي أنها مع الحل السياسي، ولكن كيف يستقيم هذا الحل مع شروطها الاستباقية، ومناوراتها التعجيزية، بل وحتى مع تلفيقاتها الفاضحة، وأفعالها الحثيثة لإجهاض آستنة3، والعودة بالمفاوضات إلى نقطة الصفر؟.‏

سواء حضرت تلك الدمى المأجورة إلى آستنة 3 أم لم تحضر، فإن ذلك لن يقدم أو يؤخر في حقيقة انتماءاتها، وارتهاناتها، وأدوارها المنوطة بها، والقوى التي تمثلها على الطاولة التفاوضية في شيء، كما أنه لن يقلل من أهمية الاجتماع، لأنه سيعري الأبواق المعارضة والمشغلين على حد سواء.‏

المؤكد هنا أن جعبة “المعارضة المسلحة”، لا تخلو على الإطلاق من الطروحات الزائفة، والنيات السيئة، وهي وإن رقصت على كل الحبال في وقت واحد، بدءاً من السعودية، ومروراً بالقطرية والتركية، وانتهاء بالاسرائيلية والأميركية، إلا أنه لا بد لها من أن تتعب في نهاية المطاف، وينفذ رصيدها السياسي، وتعلن إفلاسها الميداني.‏

وبانتظار ما سيتمخض عن آستنة القادم، وما سيكشف من أوراق على الطاولة الكازاخية، تبقى بندقية الجندي العربي السوري، هي الخيار الوحيد لوضع النقاط على الحروف، وتطهير البلاد من رجس الإرهاب.‏

 

اخبار الاتحاد