بيان اتحاد الصحفيين لمناسبة عيد الجيش العربي السوري

يحتفل شعبنا بذكرى تأسيس الجيش العربي السوري في ظل هجمة شرسة يتعرض لها وطننا وشعبنا وتدفع فيها سورية العربية موئل المقاومة والأحرار ثمناً غالياً دفاعاً عن الوجود العربي، والأهداف القومية للأمة العربية، ويتصدى فيها جيشنا البطل ومعه جميع أبناء شعبنا للهجمة الظلامية التكفيرية التي تستهدف وجودنا ومقدساتنا، وللمؤامرة المدعومة أمريكياً وإسرائيلياً وعربياً.

ومما لا شك فيه أن هذا اليوم الأول من أب وقبل ثمانية وستين عاماً كان بداية ومفخرة لسورية بتأسيس جيشها الوطني الذي اصبح درعاً للأمة بامتياز ومدافعاً عن أهدافها ووجودها وكرامتها .

 

أن هذه المناسبة مناسبة تأسيس الجيش العربي السوري تأتي ووطننا وأمتنا العربية تعاني أخطر حالات الاستباحة، والتشظي، حيث أنياب التطرف، وبراثن الصهيونية والعنصرية تعمل بالجسد العربي لإخراجنا من التاريخ ومن الجغرافيا .

المعركة التي يخوضها الجيش العربي السوري اليوم هي معركة الأمة في مواجهة أعدائها الذين تكالبوا عليها وهي معركة الدفاع عن وجود سورية وشعبها ومقدساتها فهذا الجيش الذي يواجه منذ 29 شهراً أخطر أنواع الإرهاب، ويواجه حملات التشويه، وفنون الحرب النفسية، والفكر الظلامي، والتسليح الغربي، والتمويل العربي، إنما يواجهه دفاعاً عن كل طفل وشيخ وامرأة، وعن تراب سورية المقدس ، وإن حماة الديار وهم يواصلون تطهير الأرض السورية من الإرهابيين والمرتزقة والعملاء، فإنهم يدافعون عن رسالتهم في حماية الوطن، والحفاظ على رفعته، وشموخه، ويؤكدون يوماً بعد آخر أنهم العين الساهرة التي تحرس الوطن والشعب، وتحمي المقدسات، فهم يقاتلون ويستشهدون ، لينعم أبناؤنا بالطمأنينة، ومقومات الحياة الكريمة .

لقد حافظ جيشنا وخلال ستة عقود ونيف على دوره الوطني والقومي المشرف، وكانت له ملاحم بطولية في فلسطين والجولان سطرتها دماء الشهداء الأبرار الذين قدموا أرواحهم فداء له بأحرف من نور .

 

وفي حين اختلطت المواقف وتشوشت الرؤيا عند الكثيرين، بقي الجيش بقيادته وضباطه وصف ضباطه، في قمة المسؤولية الوطنية، حين أعلن عزمه على تصفية الإرهاب، وخوض المعركة حتى النهاية، نهاية أحلام الغرب وعملائه في إسقاط الدولة السورية، أو أخذ قرارها إلى مكان آخر، فسورية التي أفشلت مشاريع الصهاينة، ستُسقط هذا المشروع الجديد في المنطقة، وستخرج أقوى بشعبها وجيشها وقيادتها لتواصل البناء والتحرير فجيش سورية هو الشعب السوري الذي يقف وراء المقاتلين في معركة النصر .

إن الصحفيين والإعلاميين مثل باقي فئات الشعب الذي قدموا الشهداء والجرحى، يخوضون معكم معركة الكلمة والموقف، ويؤكدون دعمهم القوات المسلحة، ويعتبرون أن معركة البحث عن الحقيقة وكشف المؤامرة وفضحها أمام الرأي العام المحلي والعربي والدولي لا تقل أهمية عن معركة المواجهة. وإن دماء الإعلاميين التي اختلطت بدماء المقاتلين ستصنع فجر النصر.

نؤكد وقوفنا إلى جانب جيشنا في هذه المواجهة المصيرية، ونحيي شهداء الوطن من عسكريين ومدنيين الذين يكتبون النصر بدمهم الطهور، وإن سورية ستنتصر على أعدائها بإيمان شعبها وتضحيات مقاتليها الأبطال .

لشهدائنا الرحمة ولقواتنا المسلحة العزّة والقوة .

 

اتحاد الصحفيين

في الجمهورية العربية السورية

 

آخر الأخبار