تمويلها الذاتي يشفع لها تعديل النظام المالي لرفع الأجور… مشاريع حيوية تطلقها الجامعة الافتراضية والنية منافسة «الخاصة»

مع أن الجامعة الافتراضية السورية تمول نفسها ذاتياً من الأقساط التي تتقاضاها من طلبتها الـ 26 ألف المسجلين على قيودها، إلا أن التوجه نحو تعديل النظام المالي لرفع الأجور التي يتقاضاها الأساتذة المتعاقدين مع الجامعة

يشكل مطرحاً مهماً للدراسة حالياً بهدف الإستقطاب أمام منافسة الجامعات الخاصة.‏

وفي ظل العمل على التوسع في مراكز النفاذ وتحديداً في ألمانيا مكان تواجد عدد كبير من السوريين «اللاجئين» لإعادة ربط الطلاب الذين أوقفوا دراستهم نتيجة الأحداث الراهنة، يتم الاشتغال على مشاريع جديدة تدرسها الجامعة الإفتراضية التي أحدثت عام 2002 وكانت من الخمس جامعات الإفتراضية الأولى في العالم وعلى رأس المشاريع التوسع بكل الاخصاصات التي يمكن تدريسها عن بعد باستخدام المنظمة الإلكترونية.‏

ولأن ثمة آثار سلبية لإنقطاع الكهرباء والإنترنت على العملية التعليمية كونها تتم بأكملها من خلال أنظمة برمجية فقد حرصت إدارة الجامعة على أن تكون المخدمات الأساسية في أماكن تتوافر فيها الكهرباء والانترنت على مدار الساعة، علماً أن مراكز النفاذ جميعها زودت بمولدات للكهرباء، إلا أن صعوبة تشغيلها بشكل دائم خلق مشكلات ببعض مراكز النفاذ الامتحانية كمحافظة طرطوس وحمص وتم علاج هذه المشكلات بإعادة الامتحان بناءً على قرارات تخول للجامعة بذلك.‏

ويقول رئيس الجامعة الدكتور خليل عجمي أن مشكلة تأمين الكهرباء وشبكة الانترنت يعاني منها الطلاب في بيوتهم والأساتذة أيضاً وهذا ما ألقى بظلاله السلبية على العملية التفاعلية بين الطلبة والمدرس وأثر على جودة التعليم ولكن نظام التعليم البرمجي يتيح تسجيل المحاضرة ليتمكن الطالب فيما بعد من تحميلها عن موقع الجامعة ومشاهدتها كما يتثنى للطالب أيضاً إمكانية مشاهدة كل المحاضرات لكل الأساتذة، ويضيف أن المحاضرة التي كان يشاهدها حوالي 30 طالباً وطالبة قبل الأزمة الآن انخفض العدد إلى 7-8 طلاب ومراعاة لظروف الطلبة قد خففت الجامعة نسبة الحضور.‏

ويشيد رئيس الجامعة بالقفزة النوعية التي حققتها الجامعة التي كانت بديلاً عن الجامعة التقليدية في وقت الحرب والظروف الأمنية التي تحول دون إمكانية التنقل والوصول إلى الجامعة كما تمكنت من الوصول الى شرائح لا تسمح لها ظروفها الاجتماعية بمتابعة الدراسة في الجامعة التقليدية كالعسكريين والعاملين والسيدات المتزوجات أو حتى المجتمعات المنغلقة التي لا تسمح للفتاة بالذهاب الى الجامعة، فمرونة اختيار ساعات المحاضرات التي تتم أغلبها مساءً وتترك حرية اختيار الوقت للطالب والأستاذ ومن أجل الحفاظ على جودة التعليم وضبط العملية الامتحانية.‏

ويوضح عجمي أن الامتحانات تتم في مراكز النفاذ على أجهزة الكمبيوتر وتخضع لعملية مراقبة مشددة من خلال مراقبين في المراكز وكاميرات على أجهزة الكمبيوتر وتحاول الجامعة تعميم تجربتها الامتحانية على بقية الجامعات.‏

ويشير إلى أن عدد الكادر يصل إلى 450 عضو هيئة تدريسية وفنية وتقنية وعدد المدرسين منهم 150 مدرساً يتم التعاقد معهم وهم من الجامعات الحكومية وتعمل الجامعة على إخضاعهم لدورة تقنية تكمكنهم من اكتساب الخبرة المطلوبة للتعليم الإفتراضي من هؤلاء 50 مدرساً خارج القطر الذين قبلوا التعاقد مع الجامعة رغم فرق الأجور بين هنا والبلد التي يتواجدون فيها، إلا أن رئيس الجامعة تخوف من نزوح الكادر التدريسي بإتجاه الجامعات الخاصة التي يتقاضى فيها المدرس أجوراً أعلى، مطالباً وزارة المالية بتعديل النظام المالي ومن وفورات الجامعة حيث يتقاضى المدرس 1400 ليرة للساعة الواحدة، في ظل حرص الجامعة على ألا تزيد أقساطها المنخفضة مقارنة بالجامعات الخاصة وأعلى بقليل من التعليم الموازي، مشيراً إلى أن حسم العسكريين 50 % من الأقساط تقديراً لتضحياتهم.‏

آخر الأخبار