سورية تدعو المجتمع الدولي لوضع حدّ لسياسات النظام التركي الداعمة للإرهاب قـواتنـا الـبـاسـلـة تـعزّز مـواقعهـا في ريف حمـاة الـشـمـالي.. وتقـضـي علـى مـئـات الـتكفـيريين

في أجواء التصعيد الغربي عموماً تجاه سورية، وجد نظام أردوغان السفاح الفرصة مواتية للإيغال في سفك الدم السوري وقام طيران هذا النظام المجرم بقصف مواقع في شمال شرق سورية، ما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا المدنيين الأبرياء.

وزارة الخارجية والمغتربين أعربت في بيان لها عن إدانة سورية للاعتداء التركي السافر، وأكدت أنه يتناقض مع ميثاق الأمم المتحدة ومبدأ حسن الجوار، ودعت المجتمع الدولي إلى إدانة هذا العدوان ووضع حد لسياسات النظام التركي الداعمة للإرهاب، في حين أكدت روسيا أن العدوان يصعد التوتر في المنطقة، ودعت جميع الأطراف إلى ضبط النفس والتركيز على مكافحة الإرهاب.

ميدانياً، واصلت وحدات الجيش العاملة في ريف حماة الشمالي تعزيز مواقعها وأوقعت المئات من إرهابيي جبهة النصرة والمجموعات المنضوية تحت زعامتها بين قتيل ومصاب بينهم مرتزقة من جنسيات أجنبية ودمرت عدداً من الآليات، فيما أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الجيش السوري تمكّن بدعم من القوات الروسية من القضاء على 7 آلاف إرهابي قرب حماة معظمهم من تنظيم جبهة النصرة،

وأكدت أن الدول الغربية تتجاهل المبادرة الروسية من أجل توحيد جهود مكافحة الإرهاب الأمر الذي يخلق ظروفاً تساعد في تمدد تنظيم داعش الإرهابي.

وفي التفاصيل، أدانت سورية بأشد العبارات العدوان الصارخ الذي قام به نظام أردوغان على الأراضي السورية، أول أمس. وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين في بيان: تدين الجمهورية العربية السورية بأشد العبارات العدوان الصارخ الذي قام به نظام أردوغان على الأراضي السورية بتاريخ 25-4-2017 حيث قامت الطائرات الحربية التركية بقصف مواقع في شمال شرق سورية الأمر الذي أسفر عن سقوط عشرات الضحايا المدنيين الأبرياء من أبناء الشعب السوري، وأضاف: إذ تؤكد الجمهورية العربية السورية أن هذا العدوان يتناقض مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبدأ حسن الجوار فإنها تحذر من المساس بسيادتها ووحدة أرضها وشعبها، ودعت المجتمع الدولي ومنظمة الأمم المتحدة إلى إدانة هذا العدوان وسياسات النظام التركي الداعمة للإرهاب.

ميدانياً، واصلت وحدات الجيش العاملة بريف حماة الشمالي تعزيز مواقعها موجهة رمايات نارية مركزة ضد مقرات وتحركات إرهابيي جبهة النصرة والمجموعات التابعة لها في المنطقة ما أسفر عن إيقاع المئات من الإرهابيين بين قتيل ومصاب ومن بين القتلى إرهابيون يتبعون لتنظيم جبهة النصرة الإرهابي وهم أبو عائشة الأنصاري- تونسي الجنسية، وعبدالله عبد الرحمن أبو ربيع وأبو كرار النجراني من الجنسية السعودية، إضافة إلى أبي أيوب التركستاني وريفال أبو قتادة وطه حسين المطر وخطاب عبد الجليل وبلال مصطفى الصالح ينتمون لما يسمى-الحزب التركستاني الإرهابي. كما أسفرت عمليات الجيش أيضاً عن تدمير 29 سيارة مختلفة و3 مستودعات ذخيرة و3 دبابات.

وفي درعا، قضت وحدات من الجيش على عشرات الإرهابيين ودمرت 3 دبابات وعربة ب م ب و4 مدافع جهنم وقاعدة إطلاق صواريخ و6 عربات مركب عليها رشاشات في حي طريق السد حي البحار حي العباسية شمال مبنى البريد بدرعا البلد.

ولفت مصدر إلى أن رمايات وحدات الجيش أسفرت عن القضاء على العشرات من إرهابيي “جبهة النصرة” وإصابة آخرين، من بينهم مالك المسالمة وعبدو زيد غانم ووليد أبو خالد وأبو حمزة كوية ويوسف خيرو البقيرات وسليمان قطيفان وسامي كمال ذطيمة وعدي الزين وزياد محمود حسن أبا زيد.

وفي دير الزور خاضت وحدة من الجيش اشتباكات عنيفة مع مجموعات إرهابية من تنظيم داعش في منطقة المقابر قضت خلالها على 5 إرهابيين وأصابت آخرين، فيما وجهت وحدات أخرى ضربات مركزة ورمايات مدفعية على تجمعات إرهابيي داعش في محيط مطار دير الزور العسكري ومنطقة الثردة والمقابر ومحيط اللواء 137 أدت إلى تدمير آليات لهم والقضاء على أعداد منهم.

إلى ذلك نقلت مصادر أهلية نشوب اقتتال عنيف بين إرهابيي تنظيم داعش في محيط كلية العلوم وعدد من أحياء مدينة دير الزور أسفر عن سقوط العديد من القتلى والمصابين بينهم، ولفتت إلى أن متزعمي التنظيم قاموا باختطاف العديد من الأهالي في بلدة خشام إثر مقتل مجموعة من إرهابييه خلال اشتباكات مع الأهالي في منطقة المعامل شمال دير الزور.

استشهاد 5 نساء جراء اعتداءات إرهابية

 

في الأثناء، استهدفت التنظيمات الإرهابية المنتشرة في الغوطة الشرقية بقذيفة صاروخية منطقة أبو رمانة وسط دمشق ما تسبب باستشهاد امرأتين وإصابة شخص آخر بجروح ووقوع أضرار مادية.

وفي وقت سابق، استشهدت امرأتان وأصيب عدد من المواطنين بجروح متفاوتة جراء اعتداء إرهابيي “جبهة النصرة” بالقذائف على قرية قرمص بريف حماة الجنوبي الغربي، وأدى الاعتداء أيضاً إلى وقوع أضرار مادية في منازل الأهالي وممتلكاتهم.

كما استشهدت موظفة في مديرية المالية بالقنيطرة وأصيب اثنان من كوادر المديرية جراء اعتداء إرهابي بقذيفة على مبنى المديرية في مدينة البعث بالقنيطرة، وأفاد مراسل سانا في القنيطرة بأن المجموعات الإرهابية المنتشرة في قرية الحميدية والحرية وأحراج جباتا الخشب أطلقت عدداً من القذائف على منازل المواطنين في بلدة خان أرنبة وقرية حضر ومدينة البعث ما أسفر عن أضرار مادية كبيرة في المنازل والممتلكات والمزروعات.

واستشهد شخص وأصيب اثنان آخران جراء انفجار عبوة ناسفة بسيارة زرعها إرهابيون في منطقة الغدير جنوب بلدة القريا في السويداء.

“الدفاع الروسية”: القضاء على 7 آلاف إرهابي في ريف حماة

 

في الأثناء أعلن النائب الأول لرئيس هيئة الأركان الجنرال سيرغي رودسكوي أن الجيش السوري تمكن بدعم من القوات الروسية من القضاء على 7 آلاف إرهابي قرب حماة معظمهم من تنظيم جبهة النصرة المدرج على لائحة الإرهاب الدولية، وأشار إلى أن الجيش السوري تمكن خلال العام الجاري من القضاء على مجموعة كبيرة من إرهابيي تنظيم داعش شمالي حلب ولا يزال يطور عملياته لاجتثاث التنظيم التكفيري شمال شرق المدينة. وأوضح رودسكوي أن الحياة في مدينة حلب تعود إلى طبيعتها بخطوات متسارعة بعد إعادة الأمن والاستقرار إليها نهاية العام الماضي وذلك عقب إخراج نحو 30 ألفاً من المسلحين وبعض أفراد عائلاتهم إضافة إلى إلقاء نحو 6500 مسلح سلاحهم طوعياً، وأشار إلى أن إرهابيي داعش وجبهة النصرة يبدون مقاومة شرسة مما لا يسمح بتدمير قاعدة الإرهابيين بالكامل في الفترة الحالية.

كما أعلن رئيس هيئة الأركان الروسية الجنرال فاليري غيراسيموف أن الدول الغربية تتجاهل المبادرة الروسية من أجل توحيد جهود مكافحة الإرهاب الأمر الذي يخلق ظروفاً تساعد في تمدد تنظيم داعش الإرهابي، وقال في المؤتمر: إن روسيا تخوض منذ عام 2015 حرباً ضد المجموعات المتطرفة في سورية وتقمع الإرهاب على مسافات بعيدة كابحة تقدمه للأراضي الروسية وكذلك إلى أوروبا إلا أن الغرب تجاهل مبادرتنا لتوحيد الجهود في مكافحة الإرهاب الدولي، مشيراً إلى أن موسكو لا تعتزم وقف التعاون مع الدول الغربية في قضايا الأمن.

 

بيسكوف: التحقيق المحايد لمعرفة

حقيقة ما حدث في خان شيخون

 

وفي إطار رد موسكو على الهجمة الغربية حول استخدام الأسلحة الكيميائية، أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديميتري بيسكوف أن الكرملين والرئيس فلاديمير بوتين ما زالا يعتقدان أن السبيل الوحيد لتحديد حقيقة ما حدث في خان شيخون بريف إدلب هو التحقيق الدولي المحايد وغير المنحاز.

وفي براغ أكد المحلل السياسي التشيكي بيتر شنور أن الاتهامات التي ساقتها الإدارة الأمريكية حول الاستخدام المزعوم للسلاح الكيميائي في خان شيخون تثير شكوكاً قوية ولا سيما أن ما روجته واشنطن في الماضي من اتهامات مشابهة في دول أخرى لم يكن هدفها سوى التلاعب بالرأي العام لتبرير التدخلات الخارجية.

وأوضح شنور في مقال نشره أمس في صحيفة برافو التشيكية أن ما زعم عن وقوعه في خان شيخون يذكر بقوة بما جرى في العراق وليبيا وغيرهما حيث تبين لاحقاً أن ما قيل عن وجود أسلحة دمار شامل أو عمليات قتل تمت في هذه الدول لم يكن هدفه سوى التلاعب بالرأي العام لتبرير التدخلات الخارجية.

آخر الأخبار