نصرالله: كل لحظة تمر بها سورية الآن هي لحظة نصر

 

أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أن الحدود السورية اللبنانية خرجت من دائرة التهديد الإرهابي باستثناء البؤر في منطقة جرود عرسال، التي ستتمّ معالجتها، وقال، في كلمة له خلال الاحتفال التكريمي بمناسبة “يوم الجريح المقاوم”: إن جروح المقاومين لم تذهب سدى بل قدّمت للمنطقة والأمة إنجازات وانتصارات عظيمة جداً ما زالت ماثلة أمام الأعين وأوصلتنا إلى نقطة توازن الردع وعزّزت معادلة الجيش والشعب والمقاومة، وأضاف: إن تضحيات الجرحى المقاومين أدت إلى تحرير جنوب لبنان وتحرير الأسرى وتحقيق الأمن والأمان والاستقرار في لبنان وخصوصاً في الجنوب والبقاع الغربي كما أنها صانت حدود البلاد في وجه الإرهاب التكفيري.
وقال السيد نصر الله: “ببركة تضحياتكم وشهدائكم هذه الحدود تشهد تحوّلاً جذرياً ومهما جداً”، مشيراً إلى أن “الحدود اللبنانية باستثناء منطقة جرود عرسال خرجت من دائرة التهديد العسكري حيث لم يعد هناك بلدات ولا قواعد ولا جبال ولا تلال ولا مواقع بيد التنظيمات الإرهابية المسلحة يمكن أن ينطلق منها تهديد عسكري كما أن التهديد الأمني تراجع بدرجة عالية جداً لأنه لم يعد لدى المجموعات الإرهابية قواعد انطلاق ولا أماكن لتفخيخ السيارات وإرسالها عبر الحدود”،
موضحاً أن هذا “لا يعني انتهاء التهديد الأمني بالمطلق حيث تبقى بؤرة جرود عرسال وبعض القلمون الغربي وهذا يجب العمل على معالجته بطريقة أو بأخرى خلال الفترة المقبلة”.
واستنكر السيد نصرالله موقف دول العالم تجاه الجريمة الإرهابية التي استهدفت أهالي كفريا والفوعة في منطقة الراشدين بحلب، كما أدان العدوان الأمريكي على مطار الشعيرات بريف حمص بمزاعم استخدام الحكومة السورية السلاح الكيميائي دون أي دليل وحتى دون القبول بلجنة التحقيق المستقلة التي طالبت بها روسيا وإيران وعدد من دول العالم، وأشار إلى أن الجماعات الإرهابية التي تستبيح دماء بعضها البعض اليوم في سورية أتى بها النظام السعودي وبعض أنظمة الخليج وتركيا وأمريكا ودول الغرب كي تقدّمها كبديل للشعب السوري عن الحكومة السورية، مؤكداً لو أنه أتيح لهذه الجماعات أن تسيطر على أي منطقة من المناطق فلن يتوفّر الأمان فيها.
وقال نصر الله: “نحن أمام هذه الأحداث نزداد قناعة في كل يوم بأن خيار تدخلنا في سورية كان خياراً صحيحاً وسليماً وبوقته المناسب، فكل لحظة تمر الآن في سورية هي لحظة نصر بمعنى أن الذين قاتلوا وصمدوا لم يسمحوا لهذه الجماعات الإرهابية أن تسقط الدولة وأن تفكك الجيش”، موضحاً أنه ليس نصراً نهائياً لكنه نصر عظيم صنعه أبناء سورية بقيادتها وجيشها وشعبها ومساعدة أصدقائها وحلفائها. وفي الشأن الفلسطيني أعرب السيد نصر الله عن تأييده وتضامنه مع الخطوة الجبارة التي يقوم بها الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال، لافتاً إلى أن الاستخفاف الإسرائيلي بالإضراب متوقّع لكن المستغرب هو الصمت العربي الرسمي والشعبي، وقال: “لو كان إضراب الأسرى جرى في أي بلد غير حليف أو تابع للولايات المتحدة الأمريكية لقامت الدنيا ولم تقعد”.
من جانبه، قال نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم: إنّ الحزب ليس مع المقاومة التي تمهّد للتسوية، كما أنه ليس مع المقاومة التي تقسّم فلسطين إلى دولتَيْن أو المقاومة التي تبادل الدم بالأرض، وأضاف: “نحن مع المقاومة التي لا تقبل إلاّ الأرض محررّة بالكامل بلا قيد ولا شرط ليعود الفلسطينيون إلى أرضهم أعزّة وكرماء في آنٍ معاً”، وأضاف: “إذا لم تكن المقاومة من أجل تحرير فلسطين من البحر إلى النهر لا يمكن أن تنفع”.
وخلال استقباله وفداً من الحملة العالمية للعودة إلى فلسطين، جدد قاسم وقوف حزب الله إلى جانب المقاومة في فلسطين، معتبراً أن هذه المقاومة لها ثلاثة أهداف كبرى لا يمكن الاستهانة بها، هي “منع استقرار الكيان الإسرائيلي” و”كسر حاجز الخوف والاستسلام” و”بثّ روح الانتصار.
وليس معروفاً إن كان قاسم يقصد بكلامه الردّ على إعلان الوثيقة السياسية الجديدة لحركة حماس، التي أعلن عنها خالد مشعل الاثنين من العاصمة القطرية الدوحة، حيث أشار الأخير إلى أنّ الحركة ستتبع نهجاً جديداً يتّصف بالمرونة من دون التخلّي عن الثوابت، وأكدت “أنّ إقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة عاصمتها القدس ضمن حدود الـ 67 هي صيغة توافقية وطنية مشتركة”.

آخر الأخبار