حـق للإعلاميين

ميليا إسبر:تشرين

منذ حوالي شهر تقريباً عقد مؤتمر عنوانه «حق المواطن في الإعلام» الغريب كيف للمواطن أن يحصل على معلومة صحيحة ودقيقة من الإعلام المحلي، مادامت تلك المعلومة محجوبة عن الوسيلة الإعلامية ذاتها.
حاولنا في هذا التحقيق أن نحصل من الجهات الرسمية المعنية ولو بشكل تقريبي عن حجم أو نسبة البطالة في سورية خلال الحرب لكونه أصبح هناك تضارب في الآراء والمعلومات، فهناك من يقول أن النسبة كبيرة ومخيفة، وآخرون يرونها ضمن الحد الطبيعي والمقبول، لكن باءت كل المحاولات بالفشل.
مصادر خاصة في المكتب المركزي للإحصاء أكدت لـ«تشرين» أن المكتب تلقى معلومات مؤخراً بعدم إعطاء الصحفيين أي معلومة تتعلق بالبطالة أو القوة العاملة، علماً أن المصادر ذاتها أشارت إلى أن كل المسوحات والإحصاءات منجزة بشكل كامل.
والسؤال الذي يطرح نفسه: ما الغاية أو الهدف من إخفاء مثل تلك المعلومات عن الصحفي التي تلامس واقع الشباب السوري، ولماذا نختبئ دائماً وراء أصابعنا في أي مسألة مهما صغرت أو كبرت، فمن الطبيعي أن يحدث خلل وعدم توازن في العديد من الأمور، كيف لا وقد دخلنا السنة السابعة للحرب القذرة على بلادنا، وفي الحرب تحدث أشياء وأشياء.
إلى متى ستبقى الذهنية والعقلية ذاتها التي يتم التعامل بها مع الصحفيين بهذا الشكل والأسلوب، وإلى متى ستبقى الجهات العامة تخشى الصحفي وتتعامل معه بعدم ثقة.
وأخيراً نقول كإعلاميين لن نستطيع أن نطور ونرفع من مستوى الاعلام الوطني، وننافس الإعلام الآخر مادامت العراقيل تقف حجرة عثرة أمام مهنة الصحافة، لذلك نأمل أن تتغير تلك الآلية، لكي نؤسس لإعلام حضاري قوي، هذا الكلام برسم المعنيين.. فهل من مجيب؟.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد