رئيس اتحاد الصحفيين يكشف أن لا خطوط حمراء أمام الصحفي والقانون هو الذي يحكم !

يبحث الصحفي في سورية عن حاجات تجعله قويا وهو يؤدي عمله، وفي هذه الحاجات تبرز أسئلة من نوع : من يحميه ؟ من أين يأتي بالقوة عندما ينتقد الحكومة أو عندما تهمله الحكومة؟ كيف يحصل على المعلومة والمؤسسات تغلق الأبواب بوجهه؟ هل يمكن أن تصان كرامته وتحصن سمعته في حياته ومماته؟ ثم هل الصحفي يعمل لدى الحكومة أم أن دوره الرقابي والانتقادي تصونه الدولة والقانون حتى لو كان في مواجهة الحكومة؟!

أسئلة خطرة يطرحها “هاشتاغ سيريا” في هذه الآونة حيث الحرب والفساد والاستهتار بالمؤسسات وضعف الاعلام  وتردد الجهات النقابية .. واتحاد الصحفيين أحد الجهات التي تعرض لانتقادات كثيرة من أعضائه ومن غير أعضائه، بل إن الصحفي غالبا ما يعتقد أن نقابته أي اتحاد الصحفيين أضعف من أن تدافع عنه بل وأن الاتحاد غير معني بمصيره ومرضه وموته وحاجته لمن يقف معه في أعباء الحياة ؟!

رئيس اتحاد الصحفيين في سورية المذيع المعروف موسى عبد النور زار موقع هاشتاغ سيريا وكان من الضروري أن يطرح موقعنا كل شيء على الطاولة ..

هاشتاغ سيريا ــ خاص :

رغم أن الوثيقة الأخيرة التي تسربت من وزارة العدل أثارت قلق الإعلاميين لأنها مست حقهم في الحصول على المعلومة و ناقضت ما جاء في قانون الإعلام، رغم أن هذه الوثيقة طويت، إلا أنها كانت مدخلا للحديث عن حماية الصحفي وهو يقوم بمهماته ويتقصى عن الفساد والخوف وضعف أداء المؤسسات الحكومية في بعض القطاعات .. فالصحفيون، كما قال محررو هاشتاغ لرئيس الاتحاد، يتهمون الاتحاد بعدم الدفاع ، وبتقصيره تاريخيا بأداء دوره ..

عبد النور:

في حال تعرض الصحفي إلى أي مظلمة نتيجة العمل فإن الاتحاد يمكنه التواصل مع الجهات المعنية، وعندما تسرب كتاب السيد وزير العدل إلى وسائل التواصل زرته لحل الموضوع ، فالاتحاد يدافع عن كل الصحفيين سواء كانوا منتسبين للاتحاد أم لم يكونوا منتسبين بصفتهم الإعلامية في حين هذا لا يعني عدم الانتساب للاتحاد فإذا كان الصحفي يؤمن بالاتحاد فإنه عليه التوجه  إليه ويمكن أن يتابع قضيته قانونياً، ووفق قانون الإعلام الفصل السابع المادة 101 فإنه في جميع الأفعال التي تشكل جرائم ويقوم بها الإعلامي في معرض تأديته عمله باستثناء الجرم المشهود لا يجوز تفتيشه أو تفتيش مكتبه أو توقيفه أو استجوابه إلا بعد إبلاغ المجلس الوطني للإعلام أو فرع اتحاد الصحفيين.

هاشتاغ سيريا :

في هذه الحالة ألا توضع  خطوط حمراء في أداء الصحفي تجعله عاجزا عن أداء مهمته ؟

عبد النور:

الاتحاد لا يرى أي خطوط حمراء و القانون هو من يحكم عمل الإعلامي و أي جهة تعتبر أن أحد المواضيع يُشكل خطا أحمر هي حرة طالما أن الموضوع ضمن القانون و لهذا قلت حتى في موضوع المراسلة بين وزارة العدل و مجلس الوزراء فإن الإعلام أقوى و سقف الإعلامي هو القانون و ما ينظم عمل الإعلامي هو القانون و ليس القرارات ..

هاشتاغ سيريا :

المكاتب الصحفية تفعل ذلك بل وتضطهد الصحفي عندما لا تعطيه معلومة وتؤجل الإجابة بل وتخفيها عنه .. فما هو موقف الاتحاد منها ؟

عبد النور :

المادة العاشرة من قانون الإعلام تلزم الجهات العامة بالرد على طلب الحصول على المعلومة المقدم من الإعلامي بعد إبراز وثيقة تثبت هويته خلال سبعة أيام من تاريخ طلب المعلومة و في حال الامتناع عن الرد خلال هذه المدة يعد ذلك رفضا و تختص محكمة القضاء الإداري في النظر في الرفض الكلي أو الجزئي لطلب الحصول على المعلومة على أن تبت بقرار مبرم خلال مدة لا تتجاوز الشهر و يجب أن نعوّد المكاتب الصحفية على هذه الطريقة في العمل و هذا متعلق أيضا في أن المعلومات المطلوبة من قبل الصحفي مطلوب إعطاؤها أو لا..

هاشتاغ سيريا :

أحيانا يطرد وقد يعتدى عليه ..

عبد النور :

أي اعتداء على الإعلامي أثناء ممارسته عمله يعتبر بمثابة الاعتداء على الموظف العام و أمام الصحفي في هذه الحالة خياران ، إما أن يأتي إلى الاتحاد لنثير الأمر مع وزير الإعلام أو نرفع دعوى على الطرف المعني ..

هاشتاغ سيريا :

في هذه الحالة سيخيّم الصحفي أمام القصر العدلي ويستعين بعشرات المحامين!!

((ضحك ))

هاشتاغ  سيريا: أتصور يوجد أماكن يمنع الصحفي من الدخول اليها.. حتى عندما يدخل إلى جهة حكومية وحتى إلى مجلس الوزراء يسحب منه هاتفه الخليوي كي لا يصور أو يسجل ..  هل السبب يكمن في هيبة الصحافة الضعيفة عندنا ؟

عبد النور :

لا يستطيع أي صحفي يحمل بطاقة صحفية الدخول إلى كل الأماكن ، على المؤسسة التي يعمل فيها الصحفي أن تُخطر مجلس الشعب مثلا أن هذا الصحفي هو مندوبنا و عندها يستطيع المندوب الدخول و الحضور و الموضوع متعلق بالمكتب الإعلامي في المؤسسات المطلوب إيفاد الصحفي إليها .

هاشتاغ سيريا :

هنا سنقول لك شيئا ، فالحصانة المعنوية للصحفي ضرورية ، حتى اتحاد الصحفيين متهم أنه لايحترم الصحفي ، ليس في مسألة الحماية فقط حتى عندما يمرض أو يموت .. ليس هناك من يعيده .. ليس هناك من يؤبنه .. ليس هناك من يكتب عنه قصته التاريخية في المهنة .. لماذا لا يهتم الاتحاد بالقضايا المعنوية للصحفي ؟

عبد النور :

هذه نقطة أساسية حق لكل من يعاتب في هذا الجانب ، كنا نكرم كل من يتقاعد و نضع لمحة عن حياته في كتاب، ولكن  توقف الاتحاد عن ذلك بسبب الأزمة منذ عام 2012

هاشتاغ سيريا :

دائما كان الاتحاد ضعيفا في هذه الحالة ..

عبد النور :

أنا توليت مهمتي منذ فترة بسيطة ، أما الفترة السابقة فهم يجيبون ..

هاشتاغ سيريا:

هنا قضايا التقاعد .. كيف تقبلون أن يكون تقاعد الصحفي نحو سبعة آلاف ليرة .. لم يتم تغييرها .. كانت تساوي قبل الحرب 70 ألف بقيمة اليوم ؟

عبد النور :

هذا يتعلق بإمكانات الاتحاد .. الامكانات لا تلبي ما نحتاجه . وما بين يدينا من استثمارات لا تكفي. والحرب أخذت منا أشياء كثيرة .. وهناك أملاك للاتحاد لم تستثمر ، كما هو في اللاذقية ؟

هاشتاغ سيريا :

ولماذا لم تستثمر ؟!

عبد النور :

يجب على الاتحاد أن يدخل في مرحلة الاستثمار ليتمكن من دعم المنتسبين بشكل أفضل ، و لنا أمل أن تدخل قطعة الأرض المخصصة للاتحاد بشارع النصر حيز الاستثمار و هذا وعد من السيد المحافظ قدمه للاتحاد خلال مدة لا تتجاوز السنة ونصف هذا بالإضافة إلى استثمارات أخرى فربما ننطلق الأن بمعمل بحماة حيث يملك الاتحاد قطعة ارض هناك بمساحة 260 مترا مربعا تقريبا و يمكن أن يكون هناك طابقان تحت الأرض و ثلاث طوابق فوق الأرض بحيث يوجد صالتا أفراح و مقرا للاتحاد.

هاشتاغ سيريا :

كما هو معروف لدى الجميع فإن اتحاد الصحفيين ليس بالاتحاد الجديد على الساحة السورية  لماذا لم يقم باستثمارات ضخمة و لو قبل حدوث الأزمة السورية ؟

عبد النور :

إننا في الاتحاد نطرح هذه الأسئلة نفسها ولاسيما أننا نعتبر من الاتحادات المدللة و أنا لا أستطيع الإجابة على هذا السؤال على الرغم من أنه سؤال حق و مشروع و على سبيل المثال بالبدروسية في رأس البسيط يوجد قطعتا أرض و احدة خصصت لاتحاد الصحفيين و الأخرى لاتحاد العمال ، الأرض التي خصصت لاتحاد العمال أصبحت منتجعا و مجمعا سياحيا بينما الأرض المخصصة لصحفيين ما زلنا نبحث بعد أن تم التعدي عليها و أنا أعلم أن اتحاد العمال لديه من الأموال ما يكفي لاستثمارات كثيرة و نحن في اتحاد الصحفيين لا نريد أكثر من أن لا نعدم الوسيلة في أشكال أخرى من الاستثمار

هاشتاغ سيريا:

البيت الموجود في دمشق القديمة وفضيحته معروفة لاتريد الحديث عنها (لأنها ماتت بالتقادم ) ما هو مصيره و هل كان يوجد فساد في عناصر الاتحاد التي كانت تعمل سابقا ؟

عبد النور :

تم الاستعانة بهذا البيت من قبل عناصر الدفاع الوطني ، و إنني لا أستطع أن أقول إنه كان يوجد فساد لأنني عندما أتحدث بمثل هذه الطريقة يجب أن أعطي الأدلة و البراهين و يجب أن أعرف ماهي ظروف الاتحاد في تلك الفترة المالية و غير المالية و هذه التساؤلات مشروعة للصحفيين و لكل إنسان

عبد النور :

من سيعطي راتبا تقاعديا للصحفيين غير العاملين في الدولة؟

عبد النور:

الاتحاد هو من يعطيهم ، لدينا في الاتحاد ثلاثة جداول ، الجدول الأول مخصص للصحفيين المشاركين و المقصود بالمشاركين من مهنته غير الصحافة و خريجي الإعلام قبل ممارستهم المهنة و اي كاتب يكتب عشرين مقال في اي جريدة و الجدول الآخر مخصص للصحفيين المتمرنين و هذا تحكمه ضوابط بعد اربع سنوات لمن حصل على الشهادة الثانوية ينقل لهذا الجدول و من حصل على شهادة من معهد الإعداد الإعلامي ينقل إلى هذا الجدول بعد ثلاث سنوات و بعد سنتين من العمل لخريجي الإعلام ينقلون إلى جدول الصحفيين العاملين و عندها يصبح عضو عامل يستحق الراتب التقاعدي

هاشتاغ سيريا:

لماذا لا يستقطب الاتحاد الصحفيين و يسهل انتسابهم

عبد النور :

النظام هو الذي يقيد الانتساب من خلال القانون الصادر عام 1990 عندها لم يكن يوجد فضائيات بهذا العدد و لا مواقع الكترونية ، و المادة 18 من مزاولة المهنة تشترط في من يزاول مهنة الصحافة أن يكون اسمه مسجلا في أحد جداول اتحاد الصحفيين و أنا  أعمل على تسهيل الانتساب من خلال تسهيل الاجراءات و عندما نقوم بتسهيل الاجراءات و لا ينتسب أحد عندها أستطيع أن أقول لصاحب هذا الموقع الذي عنده رئيس تحرير غير منتسب أنت تخالف القانون و القضاء بيننا

هاشتاغ سيريا:

لماذا لا يوجد مرونة أكثر بموضوع سنوية  البطاقة الصحفية ولاسيما أن الصحفي العامل في أحد المواقع من الممكن بعد حصوله أن ينتقل للعمل في موقع آخر بعد حصوله على البطاقة ؟

عبد النور :

هذه مشكلة شخصية بين الصحفي و مؤسسته و لا تخص الاتحاد و برأيي فإن الصحفي غير ملزم بدوام و هناك من يأخذ البطاقة لمدة سنة و يحتفظ بها و ينتهي تاريخ صلاحيتها و يستمر في استخدامها لأن الكثير من الجهلت لا تنظر إلى تاريخ الصلاحية

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.