حال سورية.. وحال الأمة…

أسعد عبود:الثورة

أن يتحدث سوري عن سوء أحوال الأمة، لا شك أنه سيبتلع الغصة مراراً… وحالنا على ما هو عليه.

رغم شدة ما عانيناه ونعانيه من الأشقياء العرب.. الذين غاصوا بالدم السوري حتى أعناقهم وفخروا وانتصروا بخراب المدن والحواضر السورية والبنية التحتية فيها.. نحن وحدنا الذين ما زلنا نرفض أن نشكل أمة لوحدنا.. !! ما زلنا نصر أننا جزء من الأمة العربية.. رغم شدة ما لاقيناه منها.‏

رغم المرارة لن أخرج عما تبناه الشعب السوري من أولوية الانتماء لهذه الأمة.‏

و.. رغم شدة ما نعانيه كل دقيقة من واقع ساهم في فرضه علينا الدول العربية وجامعتهم المسخ الميتة لا رحمة الله عليها.. فإننا نتابع شؤون الأمة والأمل أن يكون ثمة من ما زال قادراً على رفع العلم.‏

لكن.. يا لحرج الروح… الأمة كلها تكاد تساوي في محنة حالها ما تواجهه سورية الحبيبة التي كانت دائما مبعث الأمل في هذه الأمة التي تحيا اليوم خارج أطر التاريخ والعزة والكرامة والاستقلال..!! بل أكاد أرى أن سورية قادرة، رغم حالتها المؤلمة أكثر من الجميع أن تواجه العدو…!! أن تقول له أنت العدو… على الأقل..‏

كلكم تعلمون ما يجري في الأقصى !! على مرأى الجميع وبموافقة الكثير منهم.. وترون حال الفلسطنيين من التشتت والضياع منذ أن وجد عديدهم سبلاً للانتماء لغير القضية ممهدين الطريق للعرب للخروج الكلي من القضية.‏

وإن بدأتم بقراءة حال الأمة من المغرب إلى الخليج مروراً بتونس وليبيا ومصر… وسودان النكبات (البشير نكبة.. التقسيم نكبة.. الفقر نكبة.. والحياة نكبة.. وتابع صفحات الأمة) ولا تنسى أن تمر باليمن.. أقدّر ما ستعانيه.. لكن..‏

هذه أمة بلا قضية.. اللهم إلى قضية قطر العظمى التي تكاد الدول العظمى تقول عنها إنها تهدد السلم العالمي.. لولا همة الأسمر البشير الذي اوعز أنه قادم وبيده الديب وذيله.. ويل لأمة فيها البشير عراب في السلم أو الحرب.. إنه نقطة علام في خراب الأمة..‏

نبكي على الأقصى واليمن وليبيا والموصل المهدمة وتفشي الارهاب في مصر وتمادي ملك المغرب ابن الحسن الثاني بما يعنيه هذا الاسم بتاريخ هذه الأمة .. نبكي كل بقاعنا.. ونبكي حالنا وعلينا..‏

لكنا ما زلنا نملك الأمل وكثيراً من العمل يحققه جيشنا الباسل.. وبلدنا رغم الجراح في جنباته.. حتى ليكاد العقل يبالغ فيقول :‏

في سورية الأمل ومنها سيبدأ صلاح أمر الأمة..‏

ويكاد العقل أن يصدق أن خراب الأمة احتاج دائماً خراب سورية.. وعندما وصلوه.. كانت الطامة التي أخشى أن لا تكون الكبرى.. ربما يكون هناك ما هو أكبر..؟؟!!‏

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

التعليقات مغلقة.