وفدنا الإعلامي يزور عدداً من وسائل الإعلام الإيرانية: ضرورة التحضير للحرب الفكرية القادمة وزيادة التكامل والانسجام

 

في اليوم الثالث من زيارته إيران، جال الوفد الإعلامي السوري على عدد من وسائل الإعلام ووكالة أنباء “مهر” الإيرانية، وكان لافتاً حجم الحفاوة التي استقبل بها الوفد، والتقدير الكبير لسورية شعباً وجيشاً وقيادة، الذي صمد في مواجهة الحرب الشرسة التي تشن ضده.
وقد بدأ الوفد جولته من مؤسسة إيران الصحفية، التي تصدر عنها 5 صحف يومية، بينها صحيفة يومية للمكفوفين، هي الأولى من نوعها في الشرق الأوسط.
وبعد أن جال الوفد في أقسام المؤسسة واستمع إلى شرح عن آلية العمل، تحدّث السيد مصيب النعيمي مدير عام المؤسسة عن المحتوى الذي تقدّمه الصحف الخمس، وقال: إن الاستراتيجية التحريرية تنطلق من التزام خط المقاومة والدفاع عن الشعوب المظلومة، وتابع: إن في سورية شعباً عظيماً وحضارته عريقة ضاربة جذورها في عمق التاريخ، ولأنها وقفت إلى جانب المقاومة ورفضت الإملاءات الغربية استهدفت بهذا الشكل في محاولة لثنيها عن مواقفها، والحقيقة ومن خلال متابعتنا اليومية للحدث السوري نجد أنها بدأت تخط معالم انتصارها على قوى الاستكبار العالمي، ولفت إلى أن زيارة الوفد فرصة كبيرة لزيادة التعاون وتبادل الخبرات، وكذلك هي فرصة أيضاً لنقل الصورة الحقيقية لإيران، التي يحاول الأعداء تشويهها، مؤكداً أن أكثر من 50 بالمئة من العاملين في المؤسسة هم من النساء.
وأشاد موسى عبد النور رئيس اتحاد الصحفيين بالمستوى المتطوّر الذي وصلت إليه الجمهورية الإسلامية في مجال الإعلام، داعياً إلى ضرورة استمرار التواصل وتبادل الخبرات بين إعلاميي البلدين.
من جانبه، تمنّى الدكتور علي كريميان، أمين عام اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية، خلال لقائه الوفد الإعلامي، أن يكون اللقاء مقدّمة لتعاون أكثر مستقبلاً، لافتاً إلى أن اتحاد الإذاعات شارك بفعالية في تغطية الأحداث في سورية منذ بدايتها وكشف الأضاليل والأكاذيب التي حاول من خلالها الإعلام المعادي تشويه صورة الجيش السوري في إطار محاولته إسقاط سورية، ولكنه فشل في ذلك، وأضاف: عندما ندرس الحرب على سورية نجد أن كان لها اتجاهات مختلفة، منها الاقتصادي والسياسي والعسكري والأهم حرب الإعلام، وقد استطاع الإعلام السوري ومعه إعلام محور المقاومة أن يكتسب تجربة مهمة خلال السنوات السبع الماضية، وهذه التجربة المهمة يجب أن تدرّس في الجامعات العربية والإسلامية، وتابع: إن الحرب العسكرية على وشك الانتهاء ولكن الحرب الإعلامية، ورغم ما شاهدناه حتى الآن، فهي لم تنته بعد، ولذلك يجب أن نحضر أنفسنا لحرب فكرية وإعلامية وثقافية كبيرة، وزيادة التكامل والانسجام لنصبح قوة فاعلة في المواجهة القادمة.
ودعا عبد النور إلى تشكيل لجنة تعنى بإعلام محور المقاومة وإيجاد آليات مشتركة للتعاون بين بلدانه، كما تحدّث عن الخطط المستقبلية لاتحاد الصحفيين، والتي تصب في خانة تطوير علاقاته على المستويين العربي والإقليمي.
ومساءً، زار الوفد مجموعة “مهر” للأنباء واطلع على آلية العمل فيها. وخلال جلسة حوار تحدّث محمد قادري مدير تحرير المجموعة عن النشاطات التي تقوم بها المجموعة، وقال: إن الحدث السوري وما تتعرّض إليه سورية من حرب كبرى يأتي في مقدمة اهتمامات الوكالة التي أخذت على عاتقها الوقوف مع الشعوب المظلومة والمستهدفة من دول الاستكبار العالمي، وتابع: بسبب مواقف المجموعة المؤيدة للشعب السوري تم حجب مواقعها في السعودية والبحرين، مؤكداً اعتزازه بذلك حيث أن الوكالة استطاعت أن تؤثّر في الرأي العام بتلك الدول، وساهمت في كشف المشروع الصهيووهابي، وأعرب عن أمله بأن تنتهي الحرب الكونية التي تشن على سورية قريباً وإعلان انتصارها.
وتركّزت مداخلات الحضور حول آليات استمرار التعاون بين صحفيي البلدين وتبادل المعلومات بما يسهم في تطوير إعلام محور المقاومة، وكذلك تفعيل الاتفاقيات الموقّعة، والتحرّك قدماً في البناء على ما تحقق حتى الآن.

 

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

التعليقات مغلقة.