الأمين القطري للحزب الرفيق بشار الأسد يلتقي قيادات فروع الحزب في درعا والسويداء والقنيطرة : سورية اليوم أكثر حاجة لفكر البعث .. والعروبة والإسلام قاعدتا ارتكاز متينتان

صوّب الرفيق الأمين القطري للحزب السيد الرئيس بشار الأسد، وجهات النظر التي ترى أن الفتنة بدأت من محافظة درعا، مؤكداً أن درعا استُهدفت، والقنيطرة أيضاً، لافتاً إلى الدور الأساسي الذي يقع على عاتق كل بعثي في مواجهة مختلف أشكال الاستهداف المنظم لكل المحافظات والمدن السورية، مؤكداً أن استهداف الحزب ومحاولات تشويه صورته منذ بداية الأزمة لم تضعفه بل زادته قوة لكونه قاعدة أساسية في العمل الوطني والقومي.

ووجّه الرفيق الأمين القطري رسالة مباشرة إلى الخارج خلال لقائه فروع الحزب في درعا والسويداء والقنيطرة في دمشق أمس، تتضمّن ملامح أكيدة على قوة وصمود الحزب، وليس أقلها قدوم المشاركين في اللقاء من مناطق توصف بـ”الساخنة”، وتزامن اللقاء مع احتفالنا بالذكرى السابعة والستين لميلاد الحزب ورسالة أخرى مُضمَّنة بكون اللقاء مع فروع المحافظات الجنوبية الواقعة جغرافياً على الجبهة في مواجهة العدو الصهيوني، والتي كانت الحاضن الرئيسي لحزب البعث وشكلت على مدى عقود خط الدفاع الأول في مواجهة اسرائيل، وهذا ما يفسر الدعم الكبير الذي يقدمه العدو الإسرائيلي للمجموعات الإرهابية في جرائمها ضد أهالي هذه المحافظات وغيرهم من المواطنين السوريين.

وأكد أن الحافز الأساسي لهذه اللقاءات هو الحيوية غير المسبوقة التي اتسمت بها مؤتمرات الفروع، وماطُرح فيها من نقاط مهمة تدلّ على اضطلاع كوادر الحزب بالمجالين السياسي والمعيشي على حد سواء، مشدداً على دور أكبر وموقع أفضل للبعثيين على المستوى الأفقي في المجتمع، بناءً على أرضية الأزمة التي خلقت مجتمعاً مسيّساً بامتياز.

ولفت الرفيق الأمين القطري إلى أن حزب البعث هو ظاهرة تاريخية لأنه ظاهرة طبيعية، بدليل بقائه واستمراره رغم كل التبدلات والتغيّرات بمختلف أشكالها، وأن فكرة البعث ليست منفصلة عن الواقع، لأن البعث منتمٍ إلى العروبة والإسلام، وهما قاعدتا ارتكاز مهمتان في أدبياته، لذلك تبدو سورية بعد الأزمة بحاجة أكثر مما قبل الأزمة لفكر حزب البعث، فمنذ عقود كانت رسالتنا مواجهة الاستعمار والاستعمار موجود الآن بصورة أكبر، ومواجهة الرجعية، لكن الرجعية باقية بأوجه مختلفة، وإذا كانت المواجهة مع التطرف، فالتطرف موجود الآن أكثر من قبل.

وأضاف: إن حزب البعث هو حزب عقائدي، وهذا ما يميّزه عن الأحزاب الأخرى يتسم بعقيدة راسخة تمنحه هامشاً واسعاً من الفرص كي يتطوّر على قاعدة الإيجابيات التي أنتجتها الأزمة ورغم السلبيات والدمار الذي أحدثته في سورية، وهي المجتمع المسيَّس، وطالما بقي حزباً عقائدياً فإن المستقبل منفتح أمامه بشرط أن تكون عملية تطوير الأداء مستمرّة إن على الصعيد الفردي أو على مستوى رسم السياسات والاستراتيجيات بما يساهم في حماية البلاد.

ورسم الرفيق الأمين القطري للحزب ما يشبه خارطة الطريق للأداء الحزبي على مستوى القواعد والقيادات في مرحلة الخروج من الأزمة والمراحل القادمة، مؤكداً ضرورة تعميم وتوسيع حالة الحوار على أرضية الوعي العام الذي تشكل بناء على قناعات تامة وإدراك لحيثيات المؤامرة وبشكل يتيح تعزيز عمليات المصالحة الوطنية، والتي يجب أن يكون الحزب صاحب المبادرات فيها، مشدداً على تعزيز العلاقات بين القيادات والقواعد الحزبية ووضع آليات ومعايير واضحة تضمن مساهمة القواعد في اختيار ممثليهم في مجلس الشعب والإدارة المحلية، واعتبر أن اتساع وانتشار الحزب لايكون فقط عبر زيادة أعداد المنتسبين إليه، وإنما من خلال جذب المزيد من المؤيدين لفكره وسياسته، عبر الحوار والإقناع واختيار بعثيين أكفياء يمتلكون مكانة مرموقة وسمعة طيبة في محيطهم الاجتماعي للقيام بذلك.

واستمع الرفيق الأمين القطري للحزب مطولاً لمداخلات الحضور التي تناولت قضايا تنظيمية وخدمية ومعيشية، وأكدت على أهمية المصالحة الوطنية ومكافحة الإرهاب ودعم الجيش وإعادة الأمن والاستقرار، ولفتت إلى اتساع دائرة الفهم الشعبي لجهة كشف حقيقة مايجري من عدوان وتعرية أدواته في الداخل والخارج وعودة الكثيرين إلى حضن الوطن.

حضر اللقاء الرفاق هلال الهلال الأمين القطري المساعد للحزب وأمناء فروع الحزب والمحافظون في درعا والسويداء والقنيطرة.

آخر الأخبار