تبنّي مشروع فكري نهضوي يعزز القيم العربية ويجابه التطرف

لأن سورية قلب العروبة النابض ومهد القومية العربية يقصدها من يمثل بحق الشعوب العربية من مفكرين وأدباء وقادة رأي ليشاركوا في تعرية الهجمة الإرهابية التي تطول الوطن العربي لتدمير هويته العربية وتفتيت ترابطه القومي، عبر ندوات فكرية تدعو للوقوف مع سورية في وجه الفكر التكفيري والتطرف، وفي هذا السياق أقيمت ندوة فكرية بعنوان «الفكر القومي العربي في مواجهة التطرف» في مكتبة الأسد بدمشق.

رئيس اتحاد الكتاب العرب الدكتور حسين جمعة أكد خلال افتتاحه الندوة أن الشعب السوري كشف المؤامرة وارتباطات الإسلام السياسي بالعدوان على الدول والجيوش العربية ومحاولة هدم المجتمعات ورصيدها الثقافي الفكري التنويري، لافتاً إلى ضرورة التلاحم بين الثقافي والسياسي في التعريف بتحديات المرحلة ودور الجميع في مواجهتها وتجاوز آثارها على الفرد والمجتمع.

بدوره إدريس الهاني عضو الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي «المغرب العربي» أكد أن الحقيقة تظهر عند المحن وسيستمر النضال رغم الظروف الصعبة التي تمر بها الأمة العربية وأن سورية علّمتنا معنى العروبة والشموخ وهي الوطن الأول، مشيراً إلى أن الإرهابيين الذين يقاتلون سورية الدولة والشعب لايمثلون البلدان التي قدموا منها ولا يمثلون شيئاً.

وقال الهاني: سورية اليوم باتت قلب العالم النابض والمعركة الآن بين أيديولوجيا تمثل الواقع وأخرى تزوّره، والغرب الذي رسم مخططه الذي بدأ في تونس ومصر وليبيا كان الهدف الأساسي له سورية، وعندما قال لهم السيد الرئيس بشار الأسد: إن سورية ليست مصر ولا تونس كانت بالفعل بصيرة طبيب العيون الذي يتحدث بمفاهيم لن يفهموها.

وتابع الهاني: إن مخطط المؤامرة الذي أعده برنار هنري ليفي فشل في سورية، وليفي الذي خطب في بنغازي لن يحلم أن يخطب في دمشق، لأن فيها أبطال الجيش العربي السوري المقاومين الذين رفعوا علم العروبة.

من جهته قال مجدي المعصراوي نائب رئيس حزب الكرامة المصري: إن الشعب العربي هو قومي في المسلك الذي ينتهجه وإن ما حدث في مصر كان ثورة ضد الابتزاز والفساد والفقر، والشعب قام بثورة على نظام وقع اتفاقية «كامب ديفيد».

ولفت المعصراوي إلى أن القوميين العرب والشرفاء في العالم مطالبون اليوم بحمل راية مواجهة الإرهاب والتطرف والتخلف، بالكلمة والقلم والموقف، مجدداً ثقته بقدرة الجيش العربي السوري في صون كرامة الأمة وهزيمة الظلاميين المرتبطين بالكيان الصهيوني ودوائر الهيمنة الغربية.

ومن لبنان أكد الكاتب والمحلل السياسي اللبناني وسيم بزي أن سورية أخذت على عاتقها حمل راية مكافحة التطرف والإرهاب والأمة العربية لا يمكن أن تكون بخير إلا إذا كانت سورية بخير، مشيداً بدور الجيش العربي السوري الذي يخط تاريخاً ناصعاً ليس فقط في التصدي للهجمة الشرسة التي تستهدف سورية بل في إسقاط الفتن التي تتربص بالأمة العربية.

بزي قال: إن السوريين يمثلون إرادة العرب في مواجهة الإرهاب الذي يمثل إرادة الصهيونية والغرب والرجعية العربية، مشيراً إلى الترابط العضوي بين سياسات الولايات المتحدة والإخوان المسلمين وكل من يمثل الفكر المتطرف الهادف إلى تفتيت المنطقة.

رئيس اتحاد الصحفيين إلياس مراد بدوره أوضح تلازم مسارات الحرب على سورية في وجوه عدة كمحاربة الفكر القومي والحضاري العربي والاعتداء على المراكز الثقافية والإعلامية والتراث السوري، مبيناً أن الكل مدعو لإعادة بناء الوعي في مواجهة التطرف بكل أشكاله الذي يستهدف تمزيق الأمة العربية عبر استنساخ «سايكس بيكو» جديد.

من جانبه أكد المحلل السياسي الدكتور بسام أبو عبدالله على إحياء مشروع نهضوي عربي تتوافر له مقوماته الأساسية المتمثلة في المحاور الفكرية والاجتماعية والاقتصادية، لافتاً إلى ضرورة دمج المثقفين بالمجتمع ليمارسوا دورهم التنويري.

أما المحلل السياسي الدكتور عماد شعيبي فرأى في مداخلته أنه من الضروري توجيه النقد للأنماط الفكرية السائدة في مواجهة تطرف الآخر بما يؤسس أيديولوجيا حقيقية واقعية تواجه الإرهاب الفكري وتتصدى له بآليات أكثر فاعلية وليس بنظريات وأفكار لا تجد لها تطبيقاً على أرض الواقع.

حضر الندوة الأمين القطري المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي هلال الهلال وعدد من أعضاء القيادة القطرية للحزب وعدد من أمناء أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية والأحزاب الجديدة وفعاليات فكرية وحزبية وثقافية ودينية.

آخر الأخبار