برعاية الرفيق الهلال.. تكريم أسر شهداء الصحافة والإعلام على مدرج دار البعث ذوو الشهداء: قدموا أرواحهم لإعلاء كلمة الحق ونقل الحقيقة

 

برعاية الأمين القطري المساعد للحزب الرفيق هلال الهلال، وبمناسبة عيد الشهداء ويوم الصحافة العربية، أقامت وزارة الإعلام واتحاد الصحفيين السوريين على مدرج دار البعث أمس حفلاً لتكريم شهداء الصحافة والإعلام السوري الذين استهدفتهم المجموعات الإرهابية.

وألقى الزميل الصحفي حسن توفيق يوسف كلمة باسم أسر شهداء الإعلام، قال فيها: بهذه المناسبة العظيمة نقف إجلالاً واحتراماً بكل الفخر والشموخ أمام أرواح الشهداء، ونخص في هذا الحفل الشهداء الإعلاميين أصحاب الأقلام والكلمات ورواد الحقيقة، الذين سالت دماؤهم الطاهرة الزكية، كالحبر في أقلامهم، دفاعاً عن الوطن ودعماً للحقيقة وتعرية لأكاذيب ونفاق الإعلام المعادي المضلل، حيث حملوا أدواتهم ورفعوا الصوت عالياً بكلمات الحق جنباً الى جنب مع بواسل جيشنا وقواتنا الباسلة ضد العصابات الإرهابية التكفيرية المرتزقة، فكشفوا المؤامرة وأسقطوا الأقنعة عن داعمي الإرهاب ومموليه ما أغضب ملوك الرمال وسادتهم الصهاينة، فاستهدفوا الإعلام ورجاله الشرفاء بالاغتيال والخطف والتفجير وقذائف الموت.

وعاهد الله والوطن بسم أسر الشهداء وأرواحهم بالسير على دربهم وتقديم التضحيات تلو التضحيات حتى تحقيق النصر الكامل والقضاء على الإرهابيين وتطهير البلاد من رجسهم، وإعادة البناء بناء البشر والحجر، وأكد أن شهداء الجيش والإعلام معنيان مترادفان ووجهان ثابتان لجوهر واحد هو جوهر الحق والإيمان بالله وحب الوطن.

المفتاح: سياسات التتريك والأمركة فشلت

 

رئيس مكتب الإعداد والثقافة والإعلام القطري الدكتور خلف المفتاح بيّن أن عيد الشهداء هو مناسبة لنتذكر الشهداء السوريين الذين سقطوا وهم يقاومون الاحتلال العثماني وسياسة التتريك، التي أراد العثمانيون تكريسها في المنطقة، واليوم يحاولون انتهاج نفس النهج من خلال محاولتهم تتريك الإسلام، وكما فشلوا سابقاً سيفشلون اليوم بفرض سياسات التتريك والأمركة، مضيفاً: إن هناك تحالف حرب من قبل الدول التي تحارب الدين والعروبة ومن قبل التيارات المناصرة لها والمتحالفة مع الامبريالية بهدف أمركة الإسلام عبر تتريكه وأخونته، حتى باتت سورية والعروبة والمقاومة في مواجهة تحالف من تيارات متأسلمة تسطو على الإسلام ومفاهيمه وقيمه وتتحالف مع ليبرالية امبريالية أمريكية تتزنر بالحرية والديمقراطية والعدالة، وهي في مضمونها عبارة عن محاولة إحياء لمشروع الهيمنة الأمريكية الغربية على منطقتنا.

وتابع الرفيق المفتاح: منذ بداية الأحداث والحرب على سورية استهدفت الإعلام السوري ومؤسساته والعاملين فيه، وهو استهداف للإعلام المقاوم، حيث تمّ تزييف الحقائق والأحداث، ولكن الإعلام السوري، الذي يناضل إلى جانب الجيش العربي السوري، استطاع كشف زيف هذا الإعلام التكفيري الذي خالف كل المعايير الأخلاقية والمهنية، وسعى إلى السيطرة على العروبة وتشويه صورة الإسلام، وقال: إن الإعلام السوري بانتمائه الوطني تمكّن من مواجهة المشروع الأمريكي الصهيوني، الذي حاول إلغاء الحقيقة وإظهار القضية على أنها مواجهة بين شعب يطالب بالحرية وسلطة استبدادية، وأضاف: نحن لا ندافع عن سورية، وإنما ندافع عن العروبة والإسلام الحقيقي الصادق.

وأكد رئيس مكتب الإعداد والثقافة والإعلام أننا اليوم أمام تحد كبير بالمجال الإعلامي، أمام حرب المصطلحات والمفاهيم، وهذا يفرض علينا المزيد من التحديات والمسؤوليات لجهة تحديد المصطلحات والمفاهيم، وكل الجهات معنية بذلك، لأننا نواجه منظومة إعلامية غريبة متصهينة تحتاج الى منظومة إعلامية مقاومة من خلال القوى التقدمية، مضيفاً: باتت هناك حاجة ماسة للتفكير بشكل جدي بإنشاء منظومة تواجه المشروع الأمريكي الصهيوني الذي يحاول استخدام القوى الناعمة والذكية في حربه ضدنا، وهذه أسئلة ملحة ومهمة يجب أن نضعها في الاعتبار بكل سياستنا الإعلامية، ورأى أن أبطال الجيش والقوات المسلحة الذين يدافعون عن أرض سورية يدافعون في الوقت نفسه عن المقاومة والعروبة، وأن الحرب التي تُشن على سورية وحّدت الساحات والكلمة والموقف في سورية ولبنان وفلسطين، لافتاً إلى أن آخر من التحق بالشهداء كانوا من لبنان المقاوم ومن قناة المنار التي نعتز ونفتخر بها.

الزعبي: الاستحقاقات الدستورية القادمة قرارات وطنية

 

وزير الإعلام عمران الزعبي، قال: إن استحقاق الانتخابات الرئاسية هو استحقاق دستوري داخلي وطني سوري لا صلة لأحد خارج حدود الدولة السورية به ولا يمكن القبول بتدخل أحد من الخارج بهذا الشأن أو أي شأن وطني داخلي بحت، وأضاف: إن مواجهة الإرهاب في سورية ومساندة الجيش العربي السوري وجميع الاستحقاقات الدستورية القادمة بما فيها استحقاق الانتخابات الرئاسية هي قرارات وطنية ولا يحق للأمين العام للأمم المتحدة ولا للرئيس الأمريكي ولا لأمراء وأجراء الخليج ولا للأتراك على الإطلاق التعليق أو التدخل بهذه القرارات.

وجدد الزعبي التأكيد على ضرورة مشاركة جميع أبناء الشعب السوري في الانتخابات الرئاسية بفعالية وتصميم، وقال: يجب أن نذهب جميعاً بقناعة وانطلاقاً من الإيمان بالوطن ولا شيء غيره إلى استحقاق الانتخابات الرئاسية، وأن نختار من يحمي سورية ووحدة الجيش والمؤسسات، ومن يحمي الحدود ويتصدى للإرهاب، ومن يستطيع قيادة البلاد من ضفة إلى أخرى، ومن يستطيع المحافظة على العلم السوري مرفوعاً على كل الجغرافيا السورية، وتابع: هذا الاستحقاق الدستوري انعطاف تاريخي وتجربة ديمقراطية نوعية في تاريخ سورية، لافتاً إلى أن المقاطعة وتجنب المشاركة في الانتخابات الرئاسية من أي جهة كانت ليست ممارسة سياسية إنما عزلة سياسية.

وقال وزير الإعلام: جميع الشهداء بمن فيهم شهداء الإعلام هم أشخاص متميزون تجتمع فيهم صفات ثلاث هي التحلي والتخلي والتجلي، فهم يتحلون بصفات استثنائية، مبيناً أن ذروة هذه الصفات عندما تحين اللحظة التي تتجلى فيها كل المناقبية والأخلاق الوطنية والتربية العقائدية والوطنية لهؤلاء وهي لحظة الشهادة التي لا يوجد على الإطلاق أي فعل أو ممارسة تعادل مناقبية هؤلاء ولحظة استشهادهم.

 

شعبان: الإعلام الغربي وسيلة من وسائل العدوان

 

من جهتها أوضحت الدكتورة بثينة شعبان المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية أن ما تمّ تسميته بالإعلام الغربي بالربيع العربي ما هو في الواقع إلا شتاء دام تفتيتي وطائفي ووهابي وإرهابي، لعبت بعض وسائل الإعلام الناطقة بالعربية دوراً في الترويج لهذا الربيع وتسيير دفته، بما يخدم مصالح الغرب الاستعماري، الذي يستهدف مصالح الأمة وحضارتها وهويتها ومستقبل أبنائها، مشيرة إلى اكتساب بعض الفضائيات ووسائل الإعلام المحايدة أو المقاومة مثل الميادين والمنار وروسيا اليوم والإعلام السوري المحلي أهمية في إعادة الدور الحر للإعلام في تغطية الحدث، وازدادت مصداقيتها ودورها وأخذت دور وسائل الإعلام التي ابتعدت عن المهنية والمصداقية وشاركت بسفك الدم العربي في بلدان عديدة باعتبارها مجرد أبواق للدعاية الخادمة لسياسات حكوماتها المعتدية.

وأكدت شعبان أننا نحتاج اليوم إلى وضوح أكبر في معرفة العدو من الصديق والتخلص من الأفكار التي زرعها الغرب في ثقافتنا بأن إعلامه حيادي وموضوعي وديمقراطي، وأننا نحتاج الى بناء مرجعية عربية إعلامية تؤمن بالثوابت القومية لأمتنا العربية وبمكانتها وهويتها وتفخر أن تكون صوتاً وصورة لها، ولكن على أن يتم ذلك بأسلوب علمي توثيقي يضاهي أحدث ما توصل إليه الإعلام في العالم، مضيفة: ما نحتاجه اليوم هو إيصال حقائق جرائم العدوان ضدنا كعرب إلى الرأي العام العالمي، وقد بدأ الكثيرون في الغرب يشككون بطريقة إعلامهم ويبحثون عن مصادر موثوقة، أي إن الفرصة متاحة، وبهذا نستطيع إعادة تعريف الصراع العربي الإسرائيلي في أذهان العالم، وأن نكون أهلاً لتضحيات شهداء شعبنا بمن فيهم أعزاؤنا الإعلاميون الذين نتذكرهم اليوم والذين ضحوا بحياتهم لتبقى الحقيقة ناصعة نقية من دنس الإرهاب.

 

مراد: دم الشهداء لا يعادله سوى انتصار سورية

 

أكد الزميل الياس مراد رئيس اتحاد الصحفيين أن اختيار عيد الشهداء ليكون يوماً للصحافة العربية لأنه يوم وطني وقومي مختزن في الذاكرة العربية، حين ارتقى الشهداء السوريون عبر المشانق العثمانية إلى العلياء، مشيراً إلى أن العمل الصحفي لم يعد خبراً ينقل أو صورة تظهر، بل أصبح رسالة إلى العالم بقدر إظهارها نستطيع حماية العقول وصونها عبر خطاب إعلامي ثقافي جديد، لأن السيطرة على الرأي العام لا تأتي إلا عبر الإعلام لما له من دور في التحشيد السلبي أو الإيجابي وممارسة مهنة الإعلام بأخلاقية تعني عدم الانحياز.

وأضاف الزميل رئيس اتحاد الصحفيين: إن الصحفيين السوريين بشكل عام والشهداء منهم بشكل خاص اعتنقوا الوطنية وحملوا رسالتها لأنهم آمنوا أن أي إعلام بلا رسالة هو إعلام كاذب، والدليل انهيار القنوات والوسائل الإعلامية التي اعتمدت على الكذب والفبركة والتضليل، فقد كان عمادهم نظرية “غوبلز”: الكذب ثم الكذب ثم الكذب، وعندما فشلوا انتقلوا من التشويش التخريبي إلى التخريب التشويشي عبر تدمير المنشآت وإرباك المجتمع وتعطيل عناصر الصمود والقوة، وقد فشلوا في سورية، وبدأت الحياة تعود إلى طبيعتها عبر ممارسة الحياة اليومية والاستحقاقات الوطنية، وقريباً ستبدأ حركة الإعمار والبناء، ووصف الشهادة بأنها تكريم من الوطن للإنسان، وما هذا التكريم إلا تعبير رمزي عن التقدير والوفاء لأرواح الشهداء، وأنه لا يعادل دماء الشهداء سوى انتصار سورية على قوى الظلام والتكفير الوهابي وهذا ليس ببعيد.

شهداء الإعلام رسموا طريق الحقيقة

المهندس رامز ترجمان المدير العام للإذاعة والتلفزيون بيّن في تصريح لـ “البعث” أن شهداء الإعلام رسموا طريق الحقيقة أمام التضليل الذي حاول الغرب الصهيوني وأدواته الخليجية فرضه على العالم عبر الحصار وقطع البث واستهداف الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية، مثلما حدث في استهداف الإخبارية السورية واستهداف التلفزيون العربي السوري أكثر من مرة لإسكات صوت الحقيقة، لكن الإعلام السوري المقاوم نجح بإيصال الصورة الحقيقية والكلمة الصادقة للعالم بأن سورية مستهدفة من إرهاب دولي منظم، وأكد أن دماء شهداء الإعلام ستكون الكلمة الصادقة والصورة الحية على الحقيقة ضد كل من يحاول تغييرها.

معن عبود رئيس اتحاد شبيبة الثورة أكد أن الشهادة هي أرقى قيمة من القيم الإنسانية لأنها تضحية بالروح فداء للوطن واليوم تجتمع مناسبتين، هما عيد الصحافة العربية وعيد الشهداء وبتكريم شهداء الإعلام تظهر القيمة المضافة لمعاني استشهادهم لأنهم رووا أرض سورية بدمائهم لنقل الحقيقة إلى العالم، حيث كانوا رسلاً حضاريين اغتالهم الإرهاب الهمجي لإخفاء ما أظهروه ولكنه فشل.

السيدة فاديا خطاب نقيب الفنانين السوريين، قالت: بعد أن كنا نحتفل في السادس من أيار بذكرى الشهداء، أصبحت سورية تعيش يومياً عرس الشهادة على محراب الوطن، وكما اختار أبطال الجيش العربي السوري أن تكون أرواحهم مناراً للأجيال القادمة، اختار شهداء الإعلام أن تكون دماؤهم حبراً وصوراً وكلمات تنقل الحقيقة للعالم، وبتضحياتهم سيفشل المشروع الإرهابي الصهيوأطلسي في سورية وسيهزم، كما هزم من قبله المغول والتتار والعثمانيون والفرنسيون، لأن سورية منذ فجر التاريخ منبع الحضارة ومقبرة الغزاة والإرهابيين.

الإعلامي حسين مرتضى مدير قناة العالم الإخبارية وجّه التحية لأرواح الشهداء، ومنهم شهداء الإعلام السوري المقاوم، مبيناً أن الحرب على سورية في بداياتها كانت إعلامية، ويشار هنا إلى أنه وبرغم الإمكانات الهائلة التي تملكها الدول المشاركة في الحرب على سورية وبرغم محاولات إسكات صوت الحق استطاع الإعلام السوري المقاوم الصمود ومواجهة هذه الوسائل ونقل الحقيقة بكل أبعادها إلى الشعوب العربية والعالمية الرافضة للمشاركة في المشروع الصهيوني للهيمنة على المنطقة.

 

سورية تمضي في نصرها على قوى الإرهاب والكفر

 

وعبّر عدد من أسر الشهداء والصحافة عن عميق امتنانهم وتقديرهم لهذا التكريم، مؤكدين أن دماء أبنائهم ورفاقهم من الشهداء أثمرت اليوم حين تمضي سورية في نصرها على قوى الإرهاب والكفر وتستعد للاستحقاق الدستوري لانتخاب رئيس الجمهورية.

وأكدت عائلة الشهيد الزميل فخر الدين حسن “إذاعة صوت الشباب” أن شهادته كانت في سبيل عزة وكرامة الوطن، فقد كان مقداماً وشجاعاً ومحباً للجميع ولا يخشى في الحق لومة لائم، وقد ترك بصمة في نفس كل من عرفه، حيث أثبت أنه كان يحمل الوطن في وجدانه وعقله وقلبه، وقد قدّم نفسه للوطن شهيداً لرفع كلمة الحق والحقيقة.

وقالت عائلة الزميل الشهيد علي عباس “وكالة سانا”: إن الشهيد علي لم يكن بخيلاً يوماً، والدليل أنه قدّم روحه لوطنه بكل طيب خاطر، وقد أهدته سورية ثمين دموعها وكفنته بعلم الوطن ذي العينين الخضراوين ومنحته مرتبة الشهادة التي تسمو على كل القيم والمراتب.

حضر الحفل عدد من الأمناء العامين لأحزاب الجبهة الوطنية التقدمية، وأمناء فروع حزب البعث والمحافظين، ومدير الإدارة السياسية، وعدد من رؤساء المنظمات الشعبية والنقابات المهنية، ومديرو المؤسسات الإعلامية، وعدد كبير من الإعلاميين ومديري عدد من المكاتب الإعلامية.

آخر الأخبار