المقداد: القرارات المسيسة لمجلس حقوق الإنسان توفر غطاء لدول تمارس العدوان والاحتلال وتدعم الإرهاب في سورية

دمشق-سانا

أكد وزير الخارجية والمغتربين الدكتور فيصل المقداد أن الدول الغربية تواصل استغلال مجلس حقوق الإنسان وآلياته لاتهام دول ووصمها بانتهاك حقوق الإنسان واتخاذ ذلك ذريعة للتدخل في شؤونها الداخلية مشدداً على أن الهدف الحقيقي للقرارات المسيسة التي تستهدف سورية هو توفير الغطاء للدول التي تمارس العدوان والاحتلال وتدعم الإرهاب وتستخدمه ضد الدولة السورية.

وقال المقداد في كلمة اليوم عبر الفيديو أمام الدورة التاسعة والأربعين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف: إن سورية تؤمن بالحوار البناء الذي يحترم خصوصية الدول والمجتمعات وتنوعها الثقافي والحضاري وتؤكد أهمية اضطلاع مجلس حقوق الإنسان بالدور الذي توافقت عليه الدول الأعضاء في الأمم المتحدة عند إنشاء المجلس والقائم على الحوار البناء في تناول حقوق الإنسان بوصفها منظومة حقوق مترابطة وغير قابلة للتجزئة في جميع الدول دون تمييز وعلى التعاون التقني لمساعدة الدول على بناء قدراتها وفقاً لأولوياتها الوطنية.

ولفت المقداد إلى أن الدول الغربية تصر على استغلال المجلس وآلياته لفرض معاييرها المزدوجة في التعامل مع حقوق الإنسان وعلى اتهام الدول ووصمها بانتهاك حقوق الإنسان واتخاذ تلك الاتهامات ذريعة للتدخل في شؤونها الداخلية مؤكداً أن الهدف الحقيقي للقرارات المسيسة التي تستهدف سورية بذريعة حقوق الإنسان هو توفير الغطاء للدول التي تمارس العدوان والاحتلال وتدعم الإرهاب وتستخدمه ضد الدولة السورية.

وأوضح وزير الخارجية والمغتربين أن بريطانيا التي تقود المبادرات حول سورية في مجلس حقوق الإنسان أنفقت أربعة مليارات دولار على حملات التضليل الإعلامي التي تستهدف سورية وفقاً لما كشفت عنه وسائل إعلام بريطانية داعياً المجلس إلى النظر في هذه الممارسات وإنهاء عمل الآليات المسيسة التي أنشأها دون موافقة الدولة المعنية والتي تعمل بولاية شبه مفتوحة تنفيذاً لقرارات مسيسة وغير توافقية يتم تمريرها في المجلس استناداً إلى حملات من التضليل الممنهج ضد سورية.

وأشار المقداد إلى أن سورية تواجه منذ عام 2011 حرباً إرهابية ممنهجة تم توظيفها واستخدامها من الخارج للنيل من استقرار سورية ووحدتها وسلامة أرضها واحتلالاً أجنبياً لأجزاء من ترابها الوطني لافتاً إلى أنه في ظل الاحتلال التركي والأمريكي تواصل المجموعات الإرهابية وميليشيا “قسد” الانفصالية ارتكاب الجرائم والانتهاكات الجسيمة والممنهجة لحقوق الإنسان خدمة لمصالح مشغليها وداعميها علاوة على ممارسات النظام التركي وتنفيذه سياسة التتريك والتغيير الديمغرافي الممنهج في الأراضي السورية التي يحتلها واستخدامه المياه سلاحاً وأداة للابتزاز السياسي والعقاب الجماعي للأهالي.

وبين المقداد أن هذه التحديات تتسبب ولا تزال بتداعيات جسيمة على حقوق الإنسان في سورية وهي تداعيات يزيد من وطأتها فرض الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إجراءات قسرية أحادية الجانب وسرقة الموارد الطبيعية والاقتصادية لحرمان الشعب السوري من ثرواته الوطنية مشيراً إلى أن تشديد وتوسيع نطاق هذه الإجراءات ولا سيما خلال جائحة كوفيد19 أدى إلى استهداف المواطن السوري في لقمة عيشه وانتهاك حقوقه الأساسية وفي مقدمتها حقه في الحياة والصحة والغذاء والتعليم والتنمية حيث تحولت الإجراءات غير الأخلاقية إلى إرهاب اقتصادي يسعى لإطالة أمد الأزمة وعرقلة جهود التعافي وإعادة الإعمار ومنع عودة المهجرين إلى وطنهم وديارهم.

اخبار الاتحاد