في ندوة «الاستحقاق الوطني وسورية المستقبل» الزعبي: الإعلام السوري استطاع مواجهة هجمة شرسة مراد: المؤسسات التربوية والدينية مسؤولة عن تفعيل فقه الأزمة في المرحلة القادمة

لليوم الثاني على التوالي استؤنفت في مكتبة الأسد الوطنية بدمشق أمس أعمال الندوة الفكرية السياسية تحت عنوان «الاستحقاق الوطني وسورية المستقبل» التي يقيمها مكتب الإعداد والثقافة والإعلام القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي وذلك بمناسبة الاستحقاق الدستوري لانتخابات رئاسة الجمهورية.

 

ناقشت الندوة محور الدور الريادي للمؤسسات الوطنية من خلال عناوين «الإعلام الوطني.. رسالة وموقف والجيش العربي السوري.. الدور الريادي في حماية الوطن والمؤسسات التربوية والدينية والبناء الوطني».

 

وأشار وزير الإعلام عمران الزعبي إلى أن الإعلام السوري واجه حملة شرسة منذ بدء الأزمة في سورية وعلى الرغم من عدم استعداده لهذه الحرب ومحدودية إمكاناته الفنية استطاع مواجهتها وحافظ على الثوابت الوطنية وحقق جملة من الإنجازات بفضل جهود العاملين فيه وتضحياتهم، إذ قدم 28 شهيداً، مؤكداً أن الإعلام السوري سيلاحق تجار الأزمات ويفضح أعمالهم المشينة ويعمل على تعزيز الوحدة الوطنية والعيش الواحد انطلاقاً من كونه إعلام دولة وليس إعلام سلطة، معتبراً أن رسالة الإعلام لا تكتمل دون تطور في الخطاب الديني والتربية والتعليم العالي.

 

وأكد الزميل الياس مراد رئيس اتحاد الصحفيين الذي أدار الندوة أن المؤسسات التربوية والدينية مسؤولة عن تفعيل فقه الأزمة في المرحلة القادمة، مشيراً إلى ضرورة الاعتناء بالطلاب وعدم تركهم لتيارات الآراء المختلفة ووضع مستوى من التعليم الأساسي لمفهوم الدين الحقيقي يحميهم من الانجراف إلى التيارات المتطرفة.

ولفت رئيس الاتحاد إلى أن الإعلام عالم متحرك وهو من أبرز مكونات النشاط الإنساني لأنه حاجة للبشرية, شعوباً وحكومات فإن كان الإعلام بلا رسالة هو إعلام بلا أخلاق, وإعلامٌ بلا حقيقة هو إعلام منافق.

 

بدوره أشار المحلل السياسي سليم حربا إلى أن معركة الاستحقاق الدستوري لا تقل أهمية عن معركة الجيش العربي السوري في مواجهة الإرهاب، وقال: إن سورية يُشن عليها العدوان ويستهدفها الأعداء والمتآمرون لأنها تواجه أطماع الصهيونية ومشاريعها في المنطقة التي استخدمت كل إمكاناتها لضرب الجيش العربي السوري لكنها فشلت أمام قوة هذا الجيش وصمود الشعب السوري الذي أسقط المؤامرة.

 

من جهته دعا الأب إلياس زحلاوي إلى الاهتمام بالتربية البيتية لأنها الأساس في بنية الإنسان وإعطاء المرأة المزيد من الحقوق والكرامة وضرورة الابتعاد عن أسلوب الحفظ في المدارس والتركيز على إعمال الفكر قبل الذاكرة ومنح الإعلام المزيد من الحرية والعناية بالمغتربين للمساهمة في بناء وطنهم سورية.

 

حضر الندوة الدكتور خلف المفتاح رئيس مكتب الإعداد والثقافة والإعلام القطري وعدد من أعضاء القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية وأمين فرع ريف دمشق لحزب البعث وعدد من أعضاء مجلس الشعب.

 

هذا وتُختتم نشاطات الندوة اليوم بمناقشة محور “السوريون والخيار الوطني” حيث تتطرق إلى الاستحقاق الوطني والتحديات الراهنة, المشاركة الشعبية في جوهر العملية الديمقراطية, والدستور ومقومات الديمقراطية في سورية.

 

آخر الأخبار