الزميل الياس مراد في لقاء مع صحيفة “تشرين” في يوم الصحافة السورية: الصحفيون واجهوا الإرهاب بشجاعة واستمروا في أداء واجبهم

ما فرضته السنوات القليلة الماضية على الصحفيين السوريين، لا تخفى على أحد، ولا تلغي ما قدموه سابقاً، وهنا عدّد مراد عشرات الحالات التي أشارت إليها الصحافة وكتبت عنها، وتمت معالجتها، أحيانا من الحكومة، ومرات من السيد الرئيس مباشرة، بعضها يتعلق بالفساد، والخدمات والمواطن، أما خلال العدوان على سورية، كما وصفه، والذي خلق عدة أزمات داخلية، وطبعا أزمة في المنطقة والعالم: «يكفي أن زملاءنا استمروا في عملهم، يقولون كلمتهم، يواجهون الإرهاب، وفي الوقت نفسه، يتابعون خدمات المواطن، ويتحملون التهديد، ومنهم من قدموا حياتهم أثناء أداء واجبهم، بعضهم خطف ومازال، هناك آخرون في محافظات أخرى لم نعرف مصيرهم حتى اللحظة، مع كل ذلك لم يتوان صحفي، عن القيام بمهمته، بمهنية ووطنية».

خلال الأزمة، انتقل كثير من الصحفيين إلى مواقع القتال، كصحفيين مرافقين للقوات المسلحة أو مراسلين حربيين، وإن بدت هذه الحالة جديدة داخلياً، فهي موجودة في سورية، منذ زمن طويل، وهنا قال رئيس اتحاد الصحفيين: عام 1973 كانت هناك مجموعة مراسلين حربيين ذهبوا مع القوات المسلحة، وكنت واحدا منهم، كان معنا الشاعر والأديب ممدوح عدوان، وقفنا سوية على حطام أول طائرة إسرائيلية، أما كيف تعاملنا كاتحاد، فنحن نسعى مع وزارة الإعلام في اتجاهين، الأول، أن يكون هناك تأمين على حياة كل زميل، بتوفير خوذة وما يلزم، والثاني تمثل في تواصلنا مع المنظمات الدولية، وإعلامها بالاعتداءات التي تتم على الصحفيين، رغم وجود إشارة الصحافة على ثيابهم، ولم يكن هناك أي اعتبار للقوانين والحقوق الصحفية.

لكن حتى بالنسبة للصحفيين بعيداً عن مواقع القتال، ظهرت صعوبات إضافة لما هو موجود أصلا، هل الاتحاد قادر على حماية الصحفي في مكان عمله، أو ربما المصور في الشارع؟

أجاب مراد: القانون يحمي الصحفي، ومن مهمة الاتحاد أن يساعد في الحماية، لكن أحياناً لا يستطيع أن يساعد مباشرة أو كما يجب، التعامل مع الصحفي ثقافة لدى المجتمع، بدأت تتسع مؤخراً، أما الخوف الذي يبديه البعض من الصحافة، فله أسباب، أعتقد أن من يخفي الحقيقة، هو فقط من يخاف، والبعض يحاول التقليل من أهمية الصحافة وتأثيرها، والضغط النفسي على الإعلاميين، لكن إذا كان هذا المفهوم هو المسيطر فلِمَ الخوف منا، ومما نكتبه، وكثيرا ما استنفرت جهات ومؤسسات، بعد جملة كتبها صحفي، بالطبع مطلوب منا المزيد، ولدينا أخطاء، وهذه حالة طبيعية، أما أن يلجأ الصحفي للابتزاز والمساومة والتهديد أو أن يمتنع عن نشر حقيقة ما، فهو ارتكاب لخطأ حقيقي، نتمنى ألا يكون موجوداً بين الصحفيين السوريين.

عن عيد الصحافة السورية 15/8 ، قال رئيس اتحاد الصحفيين الياس مراد: حضر السيد الرئيس بشار الأسد، المؤتمر العام الرابع لاتحاد الصحفيين 15/8/2006 ، وألقى خطاباً مهماً، عنوانه الرئيسي «المقاومة في مواجهة المخطط الاستعماري الصهيوني والعدوان على جنوب لبنان»، تحدث فيه عن المؤامرة على المنطقة، وأشار إلى أن سورية لطالما كانت في موقف الداعم للمقاومة، والبلد الذي يتحمل مسؤولية الأمة وضميرها، ولا بد من التنويه إلى أن اتحاد الصحفيين هو المنظمة الوحيدة التي حضر السيد الرئيس مؤتمراً لها، وهو تكريم كبير منه للصحافة عموماً، ومعرفة وفهم حقيقي لدور الإعلام وأهميته، كونه عنوان المعركة الرئيس في مواجهة القوى المتآمرة على سورية. وفي خطاب القسم مؤخراً، أشار سيادته إلى دور الإعلام الاستقصائي في مكافحة الفساد، وهي مسؤولية مهمة على عاتق الإعلاميين، وقريباً يعلن الاتحاد عن ورشة عمل ودورة لهذا الشكل الإعلامي. وكما هو معروف فإن 6 أيار عيد للصحافة العربية، وهو يصادف إعدام العثمانيين لمجموعة من الشهداء، منهم صحفيون ومثقفون، لكن وتكريماً من الصحفيين السوريين لزيارة السيد الرئيس لمؤتمرهم، اعتبر هذا اليوم عيداً للصحافة السورية، بالتأكيد نتمنى لها مزيداً من التقدم، ونسعى مستقبلاً للتعاون مع كلية الإعلام، وإنصاف زملائنا العاملين في جهات خاصة، ولدينا الكثير للعمل عليه.

 

آخر الأخبار