دورة الإعداد الحزبي المركزية الأولى تختتم فعالياتها المفتاح: تطوير فكر الحزب وتجديد صورته لدى الناس

دورة الإعداد الحزبي المركزية الأولى تختتم فعالياتها المفتاح: تطوير فكر الحزب وتجديد صورته لدى الناساختتمت دورة الإعداد الحزبي المركزية الأولى “الكوادر القيادية” فعالياتها أمس الأحد، بعد أسبوعين من الحوار الفكري حول قضايا حزبية ووطنية، بين محاضرين ومشاركين من مختلف الفروع الحزبية في المحافظات والجامعات، وفروع المنظمات الشعبية والنقابات المهنية.

وشهدت الدورة لقاءً ختامياً بين الرفيق الدكتور خلف المفتاح عضو القيادة القطرية للحزب رئيس مكتب الإعداد والثقافة والإعلام تناول ناتج الدورة، وما يجب أن يؤديه المشارك في محيطه الاجتماعي، ولفت إلى أنّ من مهام المشاركين تطوير فكر الحزب وتجديد صورته لدى الناس، وهذه المسألة تحتاج إلى متابعة وجهد ومنهجية في العمل، ويجب أن تكون واضحة في معالمها ونتائجها وتوجهاتها، معتبراً أنّ هذه الصورة وثيقة العلاقة مع ما طرحه السيد الرئيس بشار الأسد في خطاب القسم، واللقاءات السابقة.

وأضاف إنه من خلال تتبع الأطروحات والأفكار التي طرحها الرئيس الأسد، يمكن استنتاج أنّ دور المشارك بالدورة ينبغي أن يكون بصدد النهج الجديد في فكر الحزب، وبصدد مقاربات متجددة للفكرة الحزبية، من مثل مفاهيم العدالة الاجتماعية والتحولات السياسية وطبيعة المجتمع السوري، والكثير من المفاهيم التي يتناولها فكر الحزب، ومن موقع الانفتاح على التجارب الجديدة، وبغرض أن لا يكون الحديث داخل الحزب حديث ذكريات، وإنما حديث عن الراهن التاريخي والحاضر والمستقبل.

ولفت عضو القيادة القطرية للحزب إلى ضرورة أن يلمس المشارك أنّ رؤية الرئيس الأسد تهدف إلى تقديم البعث كحزب منفتح متجدد يتعامل مع مفردات العصر ويتفاعل معها، ويقوم بالفعل ويمتلك ديناميكية عالية من الحركة والمرونة، وهذا يقتضي أن تتوافر للحزب قيادات تمتلك الحماسة والإرادة للتعامل مع هذه التحولات، وتشكّل مجتمعة تيار تغيير قوي يدفع باتجاهها ونحو مواجهة قوى ترفض التغيير، وهذا يستتبع الانتباه إلى أنه حتى داخل الحزب توجد قوى تعرقل وهناك عقبات ذاتية، والبعض يتلطّى بالمبادئ ويقدّم المصالح العامة على أنها مصالحه الخاصة، وهذا يكشف أنّ أخطر ما يواجه عملية التغيير داخل الحزب إنما يكمن في العوامل الذاتية داخل الحزب نفسه. كما عرض للأهداف والغايات المبتغاة من إقامة دورات الإعداد الحزبي المتمثّلة بتأهيل وإعداد الطاقات البشرية الحزبية عقائدياً وثقافياً وسياسياً وإدارياً، حتى تكون قادرة على تحمّل مسؤولياتها وواجباتها تجاه الدولة والمجتمع.

وشكر عضو القيادة القطرية إدارة المدرسة على التنظيم والأداء الجيدين والجهود التي بذلتها لإنجاح الدورة وإنجازها النتائج المطلوبة، مشيداً بانضباط الرفاق المشاركين وتحلّيهم بالأخلاق والقيم البعثية النبيلة، وتوجّه بالشكر أيضاً إلى الرفاق المحاضرين الذين سعوا إلى تقديم كلّ ما لديهم من خبرات وعلوم ومعارف، من أجل إحداث نقلة نوعية في مجال الإعداد والتثقيف الحزبيين.

كما أشار الرفيق المفتاح إلى أنّ الحزب يولي مسألة تثقيف الفرد أهمية قصوى بغية تأهيله بما يتواءم مع التحديات التي تستهدف حاضر الأمة العربية ومستقبلها، مبيّناً الدور الهام لدورات الإعداد الحزبي من حيث رفع السويّة الفكرية والسياسية للمشاركين، وتمكينهم من امتلاك المعرفة بأنواعها، وتأهيلهم للمهام القيادية والمبادرات الخلاقة في الحزب والمجتمع. وأضاف: ولا بدّ من الإشارة إلى سعي القيادة القطرية باتجاه تفعيل وتطوير الإمكانيات الثقافية والمعرفية للرفاق حتى يكونوا على قدر المسؤوليات الموكلة إليهم.

ولفت الرفيق المفتاح الى ضرورة تأهيل القيادات الحزبية وإعدادها بالشكل المطلوب كي تأخذ دورها في عملية التثقيف والتوجيه، وتتمكن من فهم الواقع وقراءته بالشكل الصحيح، وتسهم عبر فكرها وممارستها في تعزيز دور الحزب وأدائه في المجتمع، مشيراً إلى أهمية دورات الإعداد والتثقيف الحزبيين في حياة الرفاق البعثيين وإعدادهم بما يخدم مختلف القضايا الوطنية والقومية، كما نوّه بأهمية المحضرات والعناوين التي تناولتها الدورة وغناها بالقضايا السياسية والاقتصادية والتنظيمية، التي من شأنها إثراء ثقافة الرفيق البعثي وتحويل الفكر العقائدي إلى واقع حقيقي، مشيراً إلى ضرورة استفادة الرفاق المشاركين من المعارف التي تلقوها في الدورة لبناء شخصيتهم وتطوير مداركهم وآفاقهم، وأهمية الثقافة ودورها في حياة الإنسان وتعميق ثقافته ومعارفه.

وأكد عضو القيادة القطرية على أهمية تقييم أداء المحاضرين وكيفية تنفيذ المحاضرات، والطريقة التي تدار بها النقاشات والحوارات، حتى نصل بدورات الإعداد الحزبي إلى المستوى المطلوب، موضحاً أنّ مدرسة الإعداد الحزبي المركزية هي مشروع حضاري تنموي، الهدف منه هو تطوير إمكانيات وقدرات الرفاق البعثيين، وجعل دوراتها ومحاضراتها منابر للحوار والنقاش الغني والمثمر.

وأشاد مدير المدرسة الرفيق د. علي دياب بجهود مكتب الإعداد والثقافة والإعلام القطري في تأمين المستلزمات الضرورية للدورة، وتوفير احتياجات ومتطلّبات الرفاق المشاركين، وبيّن أنّ دورات مدرسة الإعداد الحزبي المركزية تعمل على رفع مستوى الوعي والمعرفة لدى القيادات الحزبية وتوسيع آفاقها، لاستيعاب ما يجري في العالم وما يطرح من نظريات ومفاهيم، إضافةً إلى السعي نحو امتلاك هذه القيادات للقدرات والكفاءات اللازمة لتحليل الواقع وتغييره نحو الأفضل.

ومن ثم عرض المشاركون في الدورة لجملة من الأفكار والملاحظات المتعلقة بالدورة والمشاركين وما يجب القيام به بعد الدورة، ولفت رضوان مصطفى إلى قصر وقت الدورة وأهمية وجود برنامج مواز للمحاضرات، وأشار عبد الحكيم مرزوق إلى دور الحوار وقيام المشاركين باستنزاف المحاضرين فكرياً، وخلق حالة نقاش حول مختلف القضايا والمحاور والعناوين، داعياً إلى تقديم المحاضر لمادته قبل مدة للاطلاع عليها ومناقشته فيها، كما نبّه داود عباس إلى ضرورة تحويل الهموم إلى مهام واستنباط طرق ذكية لجذب الناس إلى الساحة الثقافية.

وحثّ عبد الكريم عبود على توعية الجهاز الحزبي لاتباع الطرق الصحيحة الفاعلة والمؤثرة في الجمهور. وأوضح لؤي الشبلي أهمية الالتزام بوقت المحاضرة، فيما أشار خليل الداموك إلى وجود تباين بين المحاضرين، وإلى أهمية اللقاءات التي جرت مع أعضاء القيادة القطرية، واصفاً إيّاها بأنها لقاءات اتسمت بالشفافية والصراحة، وتناولت مختلف القضايا والمواضيع التي تهمّ الرفاق المشاركين.

كما ثمّن حسام الدين الزراعي أهمية إشراك المنظمات والنقابات في هذه الدورات، مبيّناً أنها فرصة جيدة للحوار أكثر بين القيادات الحزبية والنقابية، ونبّهت رضية محمد إلى أهمية زيادة التعاون بين الشعب الحزبية وفروع المنظمات والنقابات،وطالب ريمون دوشي بالابتعاد عن النمطية في المحاضرات والتنوع فيها واستخدام وسائل الاتصال في تقديم المعلومة، ودعت جورجينا رزق إلى وجود جانب عملي في الدورة، وإلى قيام المشاركين بتقديم أوراق عمل أو محاضرات أمام زملائهم، ولفت باسل حسن الانتباه إلى دور الدورة في بناء الشخصية القيادية، كما اعتبر غسان الشمالي أنّ الدورة مؤشر على تعافي الحزب وعودة النشاط الحزبي، أمّا وائل البكري فأشار إلى ضرورة أن نركز على تجاوز سلبيات الأزمة، وأن نحاور كلّ من نستطيع.

وتناول همام كناج ضرورة تطوير آلية قبول المشاركين بالدورة مستقبلاً واعتماد طريقة العصف الذهني، والابتعاد عن النمطية والقيام بجلسات حوار لمجموعات أقلّ مع مدربين إداريين، وتناول أكرم طه دور القائد السلبي والقائد الإيجابي في المجتمع، واعتبر محمد كبتولة أنّ التحدي الأكبر للمشارك يتجلّى خلال مرحلة ما بعد الدورة وفي اللقاءات الاجتماعية وفي الحوار والسؤال، وأشار بسام زغيب إلى أن عملنا يجب أن يكرّس نحو تحويل مضامين خطاب القسم إلى فعل على الأرض، وأن ندرس الخطاب ودلالات الخطاب، ودعا مصطفى صمودي إلى مواجهة المصطلحات الغربية والغزو الثقافي، لأنّ الحرب الثقافية التي نواجهها لا تقل ضراوة عن الحرب العسكرية، وأوضح أحمد الفارس ضرورة وجود منهاج للدورة، فيما دعت ثريا عرفة المشاركين إلى دور فاعل في المصالحة الوطنية.

يذكر أن الفائزين بالمراتب الثلاث الأولى في الدورة هم الرفيق ماهر الداموك من فرع الرقة في المرتبة الأولى والرفيق هيثم يحيى محمد من فرع طرطوس في المرتبة الثانية والرفيق همام كناج من فرع طرطوس في المرتبة الثالثة, كما تم توزيع شهادات تقديرية على المشاركين في الدورة.

يشار إلى أنّ المدرسة تقع في ضاحية التل، وتقدّر مساحتها بـ 24 دونماً، وتبعد عن دمشق 25 كيلو متراً، كما أنها تضمّ مدرّجين خاصين بالمحاضرات وقاعة استقبال ومكتبة وحدائق، فضلاً عن مطعم وملاعب وعيادة طبية وفندق، مجهّز بكافة المستلزمات الضرورية، وهو مكوّن من 5 طوابق ويحتوي على 70 غرفة.

آخر الأخبار