بوتين يحذّر من انتشار الخطر وواشنطن تعزّز مقاتلاتها

 

 

 

مع انتهاء الأسبوع الثالث من «عاصفة السوخوي» الروسية في سوريا، وقّع الجيشان الروسي والأميركي، أمس، على مذكرة لضمان تجنب اي حادث جوي بين الطرفين في السماء السورية، سارعت واشنطن الى التأكيد على انها ليست معاهدة تعاون او تنسيق لاستهداف تنظيم «داعش» في سوريا.
في هذا الوقت، أدلت أنقرة بدلوها مجددا بشأن المرحلة السياسية المقبلة في سوريا. وبعدما كانت السعودية أعلنت أمس الأول رفضها اي دور للرئيس السوري بشار الاسد ولا حتى مشاركته في الانتخابات، قالت انقرة التي ظلت طوال أعوام تطالب بتنحي الأسد فوراً، انها تقبل بانتقال سياسي يتنحى بموجبه الأسد بعد 6 أشهر، في تناغم مع موقف بريطاني عن ضرورة رحيله في «مرحلة ما» في إطار أي اتفاق.
وحذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أن الإرهابيين الذين أرسوا لأنفسهم موضع قدم في سوريا يعتزمون التوسع والامتداد لزعزعة استقرار مناطق أخرى، مؤكداً أن العملية العسكرية في سوريا تؤكد قدرة روسيا على مواجهة «أية تهديدات».
ووقّع مسؤولون عسكريون اميركيون وروس «مذكرة» لتجنب حوادث جوية في الأجواء السورية. وقال نائب وزير الدفاع الروسي اناتولي انتونوف إن «المذكرة تتضمن عدداً من القواعد والقيود الرامية إلى تجنّب حوادث (اصطدام) بين الطائرات الروسية والأميركية» فوق سوريا.
وقال المتحدث في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بيتر كوك إن النص الكامل للمذكرة لن ينشر تلبية لطلب روسيا، لكنه يشتمل على بروتوكولات معينة يجب على أطقم الطيران إتباعها، بالإضافة إلى إنشاء حلقة اتصالات أرضية بين الجانبين في حالة تعطل الاتصالات الجوية، والترددات التي سيستخدمها الجيشان للتواصل، وأن تحرص الطائرات على الحفاظ على مسافة آمنة، لكنه أشار إلى أن الاتفاق لا يتضمن مشاركة معلومات حول الأهداف التي سيتم قصفها.
وقال كوك «إن اضطرارنا إلى اللجوء إلى مذكرة تفاهم، يوضح قلقنا من الأنشطة الروسية، وكذلك استعدادنا للعمل مع الروس حينما يكون في ذلك مصلحة لنا».
واعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي أن الاتفاق يتصل فحسب بالحفاظ على سلامة الطيارين. وقال «إنها ليست معاهدة تعاون أو شيئا من هذا القبيل، وهي لا تشير إلى التعاون او التنسيق أو الاستهداف المشترك».
وقال مسؤول أميركي، لوكالة «فرانس برس»، إن الجيش أرسل 12 طائرة عسكرية هجومية، من طراز «ايه 10»، إلى قاعدة انجيرليك في جنوب تركيا لتعزيز القدرات العسكرية ضد «داعش» في العراق وسوريا. وهذه الطائرات المعروفة بقدراتها على تدمير دبابات نقلت في نهاية الأسبوع لاستخدامها في مهمات ضد التنظيم.

آخر الأخبار