قصة المواجهة

مصطفى المقداد :

تبقى الأيام القادمة الفيصل الأكيد في الوقوف على النتائج آلتي ستفضي إليها تحضيرات لقاء أستانة المنتظر في الثالث والعشرين من الشهر الجاري لتكون محطة التحاور الأولى مع رؤوس المجموعات المسلحة التي

رضيت بالدخول في المسار السياسي الجديد، إضافة إلى المجموعات المسلحة التي طالبت بنفسها بالانضمام إلى قاطرة الحوار التفاوضي إما لمعرفتها بالنهايات المحتومة أو استجابتها للحكومات والأجهزة الاستخبارتية التي تشغلها وتحركها، وفِي كلتا الحالتين  تكون النتيجة ذاتها من حيث التمثيل الذي سيحمل إلى الواجهات الدولية والإقليمية وجوهاً جديدة ليس بالضرورة أن تمتلك الشخصية الكاريزماتية في  الحوار والنقاش والحضور السياسي والإعلامي، وبالتالي فإن أطراف الحوار في أستانة لن تكون بالصورة الكاملة التي تعكس مطالب المواطنين بأن يكون الحوار بين السوريين وحدهم وأن يكون سورياً سورياً حتى وإن كان برعاية وضمانة وتسهيلات دولية، تماماً كالصورة التي يتم التحضير لها في أستانة بالرعاية والاهتمام والدعم والضمانة من جانب الحكومة الروسية. ‏

والمقصود هنا ليس التقليل من قيمة ومكانة وأهمية وضرورة عقد لقاء أستانة، لكن راعي المجموعات المسلحة الداخلة في التفاوض وهو الإدارة الأردوغانية ما زال يمارس اللعبة ذاتها التي بدأها من بداية العدوان على سورية، وهو مازال موضع اتهام إلى أن يثبت العكس من خلال التخلي الحقيقي والفعلي والجوهري عن دعم وتمويل وحماية الإرهاب والتحول إلى الضفة المقابلة في مواجهة الإرهاب والتعاون مع الجهات التي تحاربه أصلاً وليس العكس، وبذلك يبقى ممثلو المجموعات المسلحة رهائن الرغبات الخارجية إلى حد محتمل  ما يستدعي ضرورة وجود ضمانات دولية تؤكد على عدم وجود تدخل خارجي في المفاوضات كما كان يحصل في لقاءات جنيف كلها، حينما كانت قصاصات الأوراق الصغيرة تحمل التعليمات الأميركية والسعودية لممثليها الحقيقين من سارقي حق تمثيل المعارضة، ونحن بالانتظار.‏

 

آخر الأخبار