ندوة حوارية تحية للجيش في عيده

اتحاد الصحفيين يقيم ندوة حوارية تحية للجيش في عيده: اللحمة الوطنية مصدر قوة سورية

دمشق
الإثنين 1 آب 2011
تحية لجيشنا الباسل في يوم عيده الذي يصادف اليوم وتقديراً لأرواح شهدائه الأبرار، بدأت أمس فعاليات الندوة الحوارية (كلنا للوطن) التي يقيمها المكتب التنفيذي لاتحاد الصحفيين وذلك في المركز الثقافي العربي في أبو رمانة.

وتناول اليوم الأول من الندوة دور المجتمع الأهلي في تعزيز قيم المواطنة والوحدة الوطنية ونشر ثقافة الحوار بين مختلف الشرائح الاجتماعية من أجل خلق أرضية مشتركة لبناء سورية تعددية ديمقراطية تستند إلى روح التسامح والالتزام بالهوية والقيم الوطنية. ‏

ونقلت (سانا) عن الياس مراد رئيس اتحاد الصحفيين قوله في افتتاح الندوة: أردنا أن تأتي هذه الندوة قبل يوم واحد من احتفالات الشعب السوري والقوات المسلحة بعيد الجيش الذي ضحى من أجل كل أبناء الوطن فجسد معادلة أن ثمن الحياة هي الحياة نفسها فدفع قسم من ضباطه وعناصره حياتهم من أجل مجموع الشعب السوري. ‏

وأشار مراد إلى المؤامرة الكبيرة التي تتعرض لها سورية وتستهدف وحدتها الوطنية ووجودها، لافتاً إلى أن أفراد القوات المسلحة الذين يحمون الوطن ويسيجون حدود سورية في مواجهة إسرائيل يستحقون كل تقدير واحترام لأنهم هم من يقوم بحماية الوطن وتوفير حرية وكرامة المواطن وحفظ وصون أمنه من أجل أن يعيش عزيزاً كريماً في وطن عزيز كريم. ‏

وقال الشيخ كميل نصر كاتب وباحث ديني واجتماعي: إن اللحمة الوطنية التي نعتز ونفتخر بها هي مصدر قوة سورية والتي تتجسد في الوقوف خلف الجيش السوري الباسل والانفتاح على الآخر تحت سقف الوطن مشيراً إلى أن سورية تتعرض اليوم إلى حرب إعلامية عالمية يقع فيها على عاتق الإعلام الوطني المسؤولية الكبرى في الكشف عنها والدفاع عن سورية وعكس حضارتها وثقافتها ودورها المحوري في المنطقة والعالم في مواجهة ما تروج له بعض المحطات الفضائية. ‏

وأضاف الشيخ نصر أن المؤامرة التي تتعرض لها سورية هي بسبب مواقفها الوطنية والقومية ورفضها سياسة الهيمنة وازدواجية المعايير وتمسكها بخيار المقاومة لافتاً إلى أن سورية عصية على المؤامرات لأنها محصنة تعيش في وجدان أبنائها كما يعيشون فيها. ‏

وأشار الشيخ نصر إلى تنامي دور الإعلام كحاجة ضرورية وأحد عناصر القوة ولاسيما في وقت الأزمات ليكون الإعلامي سيفاً وترساً للوطن يوحد ولا يفرق ويبني ولا يهدم ويتحسس هموم المواطنين ويواكب همومهم بمصداقية وموضوعية من خلال فضاء رحب من الحرية المسؤولة ويمارس النقد بشفافية للكشف عن كل ما يحاك للوطن من مؤامرات ومن المتربصين به من الأعداء ويكرس لعدالة الحقوق العربية ومنها قضية الجولان المحتل ومعاناة أهله وصمودهم وتمسكهم بهويتهم السورية وانتمائهم الوطني. ‏

من جانبه قال الأب طوني دورة مسؤول علاقات الطائفة المارونية في دمشق: إن عيد الجيش السوري بمؤسسته العريقة التي ترعى استقلال سورية هو رمز للكل المشترك الذي يقف الجميع إجلالاً أمام بزته العسكرية ونسره الخالد وأبناء الشهداء من الجيش يدفعون الثمن بشهادة آبائهم حتى نبقى نحن شرفاء وكرماء مضيفاً: إن عيد الجيش الذي يتخطى كل الاختلافات والتفرقات والتناقضات هو عيد الوطن نفسه وعيد إرادة أن نكون وطناً ودولة وشعباً ففي الجيش تختفي الاختلافات لتؤسس لصيغة فيها توليف حقيقي لرمزية تجمع كل الوطن ولأجل كل العناصر المكونة في الوطن. ‏

وأوضح الأب دورة أن دورنا هو أن نقوم بتوصيف دون إنكار وجرأة وحرية وتشخيص الحالة حتى نستطيع التأسيس للمعالجة ورصد كل العناصر لفهم العلاقات بينها وتقديم رؤية مستقبلية معتمدين على الرصيد الوجداني السوري الأعمق من كل هذه الاختلافات والأبعد ما يكون عن متناول أي مؤامرة كانت فهو في العمق الحقيقي للإنسان السوري ومن الإنسان السوري لكل السوريين. ‏

وأشار الأب دورة إلى أن المؤامرة التي تتعرض لها سورية تستهدف إلغاء الوطن، مؤكداً أن الهوية الوطنية هي أرسخ والعمق السوري أبقى وأكثر أصالة من كل الانتماءات الأخرى ولذلك فإن ترتيب الأولويات وتجفيف منابع الأزمة والتربية الوطنية والهوية الوطنية التي تقوم على احتواء كل أبناء الوطن هو ما نحتاج إليه ويجب العمل عليه. ‏

وتناقش الندوة خلال يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين دور الإعلام في تشكيل الرأي العام ودولة القانون بمشاركة محاضرين من رجال الفكر والقانون والإعلام وتبدأ المحاضرات يومياً من الساعة الحادية عشرة صباحاً وحتى الواحدة ظهراً. ‏

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.