دليل الصحفيين والمؤسسات الإعلامية في تغطية فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)

تقع مسؤولية مهنية وإنسانية على الصحفيين والمؤسسات الإعلامية في ظل الظروف الصحية التي فرضها فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) تتمثل في مواكبة تطورات هذا الوباء الخطير الذي يهدد الإنسانية جمعاء…

وانسجاماً مع الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمكافحة هذا الوباء الخطير نضع بين أيديكم هذا الدليل مستعينين بتجارب

سابقة والصحفيين أصحاب الخبرة الذين قاموا بتغطية أحداث مماثلة …. ليكونمرجعاً في مواجهة الإشاعة والتضليل والأخبار الكاذبة التي تهدف لبث الرعب والخوف لدى المواطنين…

ويتضمن هذا الدليل محورين الأول يتعلق بالناحية المهنية والثاني يتعلق بشروط السلامة للصحفيين الذين يقومون بالتغطية الميدانية أو بالحوار من الاستديو ….

من أجل تغطية مسؤولة:

يجد الصحفيون أنفسهم أمام اختبار تجربتهم المهنية مع الانتشار السريع لهذا الوباء، لتغطية إعلامية مسؤولة.

استنادا إلى تجارب الصحفيين في تغطية أحداث مماثلة..

كيف يمكننا تجنب انتشار الذعر مع الاستمرار في توفير تغطية شاملة ومتوازنة للوباء، الحل هو تغطية الأزمة بمسؤولية

وهذه بعض النصائح:

•  استخدام عدد أقل من الأحكام  في التقارير على سبيل المثال (فيروس قاتل).

•  استخدام الصور بعناية لتجنب نشر رسالة غير مناسبة.

•  شرح الإجراءات الوقائية وهذا يجعل مادتك الإعلامية أقل رعباً.

•  تذكر أن التحليل الإحصائي أقل اثارة للخوف من القصص الفردية .

•  تجنب العناوين المثيرة وكن مبدعاً في العرض التقديمي.

•  بث نشرة إخبارية يومية عن الوباء.. بتقييم الحقائق وليس مقالات الرأي.

إنها مسألة علمية وليست سياسية.. السياسة مهمة بالطبع لكن احترس من تصريحات حول (Covid-19)من مصادر سياسية حزبية.. يجب الاعتماد فوق أي اعتبار على الخبراء الطبيين.

والى جانب هذه الاعتبارات لابد من الالتزام بقانون الاعلام 108 لعام2011 وميثاق الشرف الصحفي والقوانين المعمول بها في الجمهورية العربية السورية التي يعتبر الالتزام بها جزءاً من شروط مسؤولة للتغطية.

في مصادر الخبر المرتبطة بهذا الدواء:

إن الظرف الاستثنائي الذي فرضه هذا الوباء يتطلب جهوداً استثنائية ومهنية عالية، وبما أن هذا الوباء له صبغة علمية صرفة فإن المصدر الوحيد حول هذا الوباء هو وزارة الصحة ومواكبة وسائل الإعلام يجب أن تحيط بالجوانب المتعلقة بالتوعية والجوانب الاجتماعية والاقتصادية …

كما يجب أن تبقى على اطلاع على تقارير منظمة الصحة العالمية بانتظام وبما أن الوباء مستجد والفيروس غير معروف ولا يمكن التنبؤ به ولا يوجد من الأطباء المتخصصين في (coviD-19) فإنه ينصح أن تأخذ بعض الأمور بعين الاعتبار:

•  اختر خبراءك بعناية .

•  ميز بين الحقيقة وما ثبت أنه رأي يعتقد أنه حقيقي والتمييز أيضاً في تحديد مقالات الرأي أو التضليل.

•  كن حذراً عن الاستشهاد بنتائج منشورات سابقة أو مقالات أكاديمية غير منشورة.

•  اطلب من الأكاديميين مساعدتك لمنع انتشار المعلومات الخاطئة.

يجب على وسائل الإعلام أن تتحقق من مقالات الرأي.

تجارب صحفية :

هنالك العديد من التجارب الصحفية التي سبق وأن قامت بتغطية أوبئة أخرى مثل السارس والإيبولا وانفلونزا الخنازير يمكن الاستفادة من تجاربهم من خلال النصائح التالية:

1.  ركز على التقارير وليس على التحليل.

2.  كن حذراً بشأن العناوين.

3.  تذكر…ليست كل الأرقام صحيحة.

4.  تحدث إلى أكبر عدد ممكن من الأشخاص المختلفين.

5.  تجنب اللغة العنصرية.

6.  لا تتجاهل القصص التي لا تولد بالضرورة الكثير من الجمهور.

أصدرت وزارة الصحة الكثير من المعلومات والصور التخصصية يمكن لأي صحفي الاستفادة منها.

في حال التقائك بمصابين:

أثناء تغطية تأثير وباء منتشر حول العالم مثل وباء كورونا المستجد غالباً ما يكون وضع المصابين هشاً قد لا يرغبون في التعريف بأنفسهم وأن يتعرف الجمهور عليهم، وقد لا يرغبون بالحديث حتى عن مكان تسمية الإصابة الذي يمكن أن يسبب حالة من الذعر في المجتمع مما يجعل أسرهم أكثر عرضة للخطر.

وفيما يلي ملخص النصائح مستقاة من بعض المراكز المتخصصة.

•  عامل المصابين بكرامة، دع المصاب يدعوك لاكتشاف قصته.

•  اسمح للمصاب بأن يقول متى وأين يمكن إجراء المقابلة والسماح بحضور أشخاص آخرين.

•  كن شفافاً، احصل على موافقة واضحة حول كيفية التعرف على المصاب.

•  كن إنساناً قبل أن تصبح صحفياً، ضع مصلحة المصاب أولاً.

•  لا تطرح أصعب الأسئلة أولاً، أظهر التعاطف والاستماع.

•  إذا كنت على اتصال متكرر بالمصابين بصدمات، يجب أن تأخذ بعين الاعتبار أن هذا قد يؤثر عليك.

إرشادات للصحافيين العاملين في الميدان:

لا يمكن للصحفيين تغطية هذا الوباء العالمي عن بعد أو بالحجر الصحي لأنفسهم يجب أن يذهب للميدان ولكن هنالك مخاطرة بالعدوى.

لا بد من إعداد نفسك قبل التغطية لتجنب الإصابة وفيما يلي أبرز النصائح للتغطية الميدانية)يرجى الاطلاع على تعليمات وزارة الصحة فيما يتعلق بإجراءات الوقاية):

•  استخدام القفازات الوقائية إذا كنت تزور مصاباً وقد تكون هنالك حاجة أيضاً إلى معدات حماية شخصية طبية مثل المعاطف وقناع الوجه الكامل.

•  لا تزر الأسواق الرطبة حيث يتم بيع اللحوم الطازجة أو الأسماك أو المزارع في المنطقة المصابة بالفيروس.

•  لا تلمس الأسطح التي قد تكوم ملوثة .

•  لا تضع معداتك على الأرض ابدا، قم دائماٌ بتنظيف المعدات باستخدام مناديل مضادة للميكروبات سريعة المفعول يتبعها تطهير شامل.

•  لا تأكل أو تشرب قبل القيام بتنظيف صحي حسب تعليمات وزارة الصحة.

•  تأكد دائماً من غسل يديك جيدا بالماء الدافئ والصابون قبل وأثناء وبعد مغادرة المنطقة المصابة.

لقد أظهر الصحفيون استجابة سريعة للتعامل مع هذا الوضع ونذكر هنا بعض الإجراءات التي يجب أن تبقى حاضرة دون تهاون للحفاظ على سلامة الصحفيين منها:

•  أهمية التخطيط المسبق لأي مهمة إعلامية.. يجب دراسة المخاطر المحتملة ووضع خطط للطوارئ.

•  أهمية متابعة الدراسات والأبحاث والأخبار المتعلقة بانتشار الفيروس على مستوى البلد والعالم من وزارة الصحة.

•  تجنب الاحتكاك ((السلام بالأيدي والعناق للزملاء الصحفيين والحفاظ على مسافة لا تقل عن متر بينك وبين الزملاء الآخرين خاصة في المؤتمرات الصحفية العاجلة.

•  الحصول على حقيبة طبية أثناء تنفيذ أي مهمة ميدانية.

•  الالتزام بقواعد وأصول تعقيم اليدين والوجه قبل وأثناء وبعد إنجاز المهمة.

•  ضرورة تعقيم المعدات بشكل منتظم.

•  الحيطة والحذر مع الأشخاص المصابين بالحمى والسعال خلال عملهم في الميدان وخاصة في المستشفيات والمراكز الحدودية والمطارات وتفادي لمس الاسطح لتجنب العدوى.

•  في حال تطور الوضع لإجراءات استثنائية وجب التعامل معها وفق القانون والتعليمات التي أعلنت عنها الجهات المختصة وهنا يجب وضع ما يثبت أنك صحفي مثل ((الصدريات)).

السلامة الصحية في المؤسسات الإعلامية :

لقد قامت وزارة الإعلام والمؤسسات الإعلامية بإجراءات السلامة الصحيةوهي تتابع تنفيذ ذلك بدقة والتزام واضحين ونذكر بهذه الإجراءات:

•  توفير مستلزمات الخاصة بالتعقيم والنظافة في أماكن العمل وتوفير معدات السلامة بما في ذلك الكمامات الطبية والقفازات ومعقم اليدين لكل الطواقم في مقرات العمل وفي الميدان.

•  تنظيم العمل بما يسمح للصحفيين القيام بعملهم عن بعد وتوفير شروط النقل الصحية للزملاء الذين يكون حضورهم ضرورياً لمقرات العمل.

•  توفير سلال قمامة مغلقة لضمان التخلص بطريقة آمنة من النفايات .

•  وضع ارشادات ودليل السلوك عند الدخول للمبنى وكيفية استخدام المصاعد والتنقل ضمن المبنى والتعامل مع الزملاء.

•  إخضاع الضيوف الذين يحضرون لمقرات العمل لإجراء مقابلات وتجنب استدعاء من هو مريض والاعتماد على المقابلات الهاتفية أو استخدام الانترنت لتنفيذ البرامج الاذاعية والتلفزيونية.

•  تجنب البرامج التي تستوجب حضور الجمهور.

•  توفير التواصل المستمر مع طواقم العمل والمراسلين الميدانين ومساعدتهم عند الضرورة.

لقد أظهرت وزارة الإعلام والمؤسسات الإعلامية حساً عالياً من المسؤولية لتنفيذ تغطية مسؤولة وحريصة على الصحة والسلامة العامة.

حمى الله زملاءنا وشعبنا وبلدنا الحبيب سورية.

                                                 اتحاد الصحفيين

                                        في الجمهورية العربية السورية

التعليقات مغلقة.