شهداء البرلمان وإلياذة البطولة

محرز العلي
يحيي شعبنا وبمشاركة قوى الأمن الداخلي ذكرى شهداء البرلمان السوري الذين سطروا إلياذة في البطولة والتضحية دفاعا عن الحرية والاستقلال بتصديهم الشجاع لوحشية المستعمر الفرنسي

الذي قصف البرلمان بكل مايملك من أسلحة ووحشية من اجل كسر إرادة السوريين لكن هؤلاء الأبطال أعطوا العدو درسا في المقاومة وقدسية الوطن ومعاني الوطنية .‏

في 29 أيار 1945 رفضت حامية البرلمان إنزال العلم السوري ورفع العلم الفرنسي فما كان من الاحتلال الفرنسي إلا ان اظهر كل وحشيته وطوق البرلمان وصب رصاص حقده على حامية البرلمان التي تصدت بكل شجاعة وبسالة ودافعت عن عزة وكرامة الشعب السوري حتى استشهد معظمهم ليكرسوا بذلك إرادة الشعب السوري وعزمه على نيل الاستقلال وإفشال مخططات المحتل وليكون ذلك مثالا للأجيال اللاحقة في الدفاع عن الوطن .‏

قدر السوريين ان يبقوا في حالة كفاح مستمر ضد المستعمرين الذين يحاولون العودة إلى المنطقة بأساليب جديدة من خلال تصنيع التنظيمات الإرهابية ودعمها بكل أدوات القتل والتدمير متوهما انه بذلك يمكن العودة إلى عهد الانتداب والاستعمار, لكن ما قدمته حامية البرلمان من بطولة وشجاعة ضد المستعمر يقدمه الآن الجيش العربي السوري وقوى الأمن الداخلي والقوى الرديفة في الحرب على الإرهاب ويقدمون ملاحم في البطولة مستلهمين من الأجداد دروس التضحية وضرورة ان نقدم الغالي النفيس من اجل صون سيادة واستقلال سورية ووحدتها أرضا وشعبا والانجازات التي تحققت في الميدان تؤكد ان ثقافة المقاومة والشهادة والتضحية باتت متجذرة في وجدان كل سوري شريف وان مسيرة الأجداد يستكملها الأبناء.‏

دروس الماضي والحاضر الذي يقدمه الشعب السوري في التضحية والدفاع عن الوطن يعطي رسالة للعالم اجمع ان سورية ستبقى القلعة التي يتحطم على أسوارها مؤامرات الأعداء والمستعمرين مهما استخدموا من القوه المفرطة أو الأساليب الوحشية لان قيم الشهادة والتضحية هي السلاح الأمضى الذي يملكه السوريون ولن يتخلوا عنه للدفاع عن الوطن مهما بلغت التضحيات.‏

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد