العلاقة بين أبوظبي والرياض.. سود الأيام قادم!!

العلاقة بين أبوظبي والرياض.. سود الأيام قادم!!
توقع الباحث “صمويل راماني”، أن المستقبل سيشهد توتراً في العلاقة بين السعودية والإمارات، مرجعاً ذلك إلى وجود خلافات جوهرية في سياستيهما الخارجية، مشيراً إلى أن تحالف الدولتين “أضعف مما هو ظاهر”. جاء ذلك في مقال نشره في مجلة “ناشيونال إنترست” الأمريكية، الثلاثاء، أوضح فيه أن “احتمالات التوتر بين الدولتين تجد تعبيرها في عدد متزايد من الخلافات في سياستيهما الخارجيتين؛ ففي اليمن، على سبيل المثال، تساند كل من السعودية والإمارات قوى مختلفة ومتنافسة، وكانت الدولتان تبنتا نهجين متناقضين تجاه الحرب في سورية.. ورغم أن السعودية والإمارات لديهما الكثير من المصالح الاستراتيجية المشتركة، ورغم كشف وزارة الخارجية الإماراتية عن لجنة تعاون وتنسيق أمنية واقتصادية مشتركة مؤخراً مع الرياض، فإن الوقوف من قرب على الديناميكيات الجيوسياسية داخل مجلس التعاون لدول الخليج يكشف أن تحالف الدولتين يمكن أن يكون أضعف مما هو ظاهر”.

ويرى الكاتب، أن التباين المتزايد بنهجي الطرفين في التعامل مع الأزمات الإقليمية يشير إلى أن تصعيداً مستقبلياً للتوتر بينهما مرجح تماماً، ومن الممكن أن يكون أصعب على الحل من التوتر بين الدوحة والرياض.. وتفسير ذلك في طبيعة الخلافات، موضحاً أن “خلاف السعودية وقطر خلاف على الهيمنة، أما ذلك الموجود بين الإمارات والسعودية فينبع من رؤيتين استراتيجيتين متنافستين، ونظراً إلى أن الدولتين درجتا على استخدام القوة العسكرية والمبادرات الدبلوماسية الأحادية لتشكيل نظام المنطقة وفقاً لرؤية كل منهما، فإن التوترات المتوقع ظهورها بين هاتين الرؤيتين المتنافستين ستستمر خلال المستقبل المنظور.. فالسياسة الخارجية السعودية تعتمد على فهم طائفي للصراع بالشرق الأوسط، لذلك قدمت الرياض الدعم المالي والعسكري للحركات الإسلامية المذهبية في مناطق الصراع. أما أبوظبي، فترفض الرؤية السعودية، وعملت على تشكيل تحالفات غير أيديولوجية في مناطق الصراع، وتدافع عن نهج علماني، وترى أن المجموعات الإسلامية خطر على استقرار المنطقة، ورؤية الإمارات هذه نابعة من قناعتها بأن الشبكات الإسلامية تتبنى أيديولوجية عابرة للوطن ترفض المساومة السياسية”.

وينهي الكاتب مقاله بأن: الخلاف بين نهجي الدولتين في اليمن يتمثل في خلافهما حول الشرعية السياسية للمجموعات الدينية المتطرفة ويشير إلى أن النهج الطائفي للنظام الإقليمي للشرق الأوسط الذي تتبعه السعودية تسبب في أن تنظر الرياض إلى قيام حكومة في اليمن تتمتع بعلاقات جيدة مع إيران تهديداً مباشر لأمنها الوطني.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

التعليقات مغلقة.