لإعلام الى الأمام || … ميشيل خياط

الإعلام الى الأمام || … ميشيل خياط
……………………………………

بدا لقاء رئيس مجلس الوزراء يوم الاثنين الماضي مع رئيس وأعضاء المكتب التنفيذي لاتحاد الصحفيين بحضور وزير الاعلام ، ملفتا للانتباه في توقيته ( معارك طاحنة على جبهتي إدلب وحلب وتحرير مساحات واسعة من ترابنا المقدس من براثن عتاة الإرهابيين وداعميهم الكبار والصغار ، ببسالة وسخاء جيشنا البطل- ووضع معيشي حساس ، لجهة الغلاء وصعاب الحصول على الغاز وانقطاع الكهرباء ١٢ ساعة في الْيَوْمَ (على الأقل ) وازدحام شديد على وسائل النقل العامة وتوزيع السكر بالبطاقة العائلية ، كنتيجة أساسية للحرب الاقتصادية الشرسة على سورية لإنهاك الجبهة الداخلية –
وما من شك ان اللقاء بحد ذاته في هذه الظروف يتسم بمغزى على قدر كبير جدا من الأهمية ، وقد بدا من جملة العناوين التي نوقشت ان الطرفين كانا بحاجة اليه : اتحاد الصحفيين يريد عونا رفيع المستوى ليتقدم على صعد تحسين موارده لتلبية احتياجات أعضائه الانية بشكل خاص (رفع قيمة تعويض الاختصاص والفكري واعانة مالية لصندوق التعاون الاجتماعي ) ، واحتياجاتهم المستقبلية ( السكن عبر جمعية سكنية والاستثمار من خلال تعاون الوزارات المعنية معهم بدلا من عرقلة استثماراتهم .
أم الحكومة فهي – وخلافا لما يذهب آلية أعداء الوطن الذين يركزون الكثير من سمومهم على الاعلام السوري ، تريد ( إعداد آلية لتسويق عمل مؤسسات الدولة .
وهذا ما يجب ان يحدث ، على نطاق واسع بهمة الطرفين فالشكوى لدى المؤسسات الإعلامية ولاسيما – الصحافة المقروءة – غياب الامكانات – بسبب تداعيات الحرب ما يجمد العمل الميداني ، ما يعني ان المؤسسات الحكومية التي تريد تسويق أعمالها ( وهذه مهمة وطنية ليس من الحكمة ابدا تأجيلها ) ، يجب ان تتسلح بالوعي والاحترام والتقدير للعمل الإعلامي الصحفي وان تساهم في توفير الاحتياجات الاستثنائية لإنتاجه (وساىط نقل – مبيت لائق – توفير إمكانية الحصول ميدانيا على المعلومات الكافية والصادقة . ومثل هذا الأداء كان معتمدا يوم بنينا سد الفرات – على سبيل المثال -.
اللحظة الراهنة تحتاج الى تعاون مطلق ما بين قادة العمل الإعلامي ووزراء الاقتصاد والتموين والزراعة والصناعة والاسكان والري والكهرباء والصحة ،لتقديم شرح واف للناس عن الواقع وعن ما يعد به الأداء من خيرات قادمة ،بدلا من الاسترسال في تشخيص – ألم – لا يعرفه الجميع وحسب بل يعيشونه ،وعوضا عن الابتعاد عن الأمثلة الحية بالتعميم المبهم والمضلل .
اعتقد ان تنفيذ محضر ذاك الاجتماع بجدية فائقة هو ضرورة وطنية وإثراء للنجاحات الإعلامية الراهنة على جبهات القتال ، وخدمة جليلة لكل المواطنين الشرفاء الصابرين التواقين الى حياة معيشية أفضل ،فالإعلام قادر على شحذ الهمم وتصويب المسار وانارة الدرب الصحيح في سياق تعاطيه الميداني مع كل قضايا الحياة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

التعليقات مغلقة.