سيدات مبدعات.. منى واصف ملكة متوجة في المسرح والسينما والتلفزيون

دمشق-سانا

أجمع السوريون من عشاق الفن ومتابعيه على إطلاق لقب سنديانة الدراما السورية على القديرة منى واصف التي ارتبطت بذاكرة ووجدان أجيال عديدة بما تحمله من عنفوان المرأة وإخلاص للفن.

سلسلة سيدات سوريات مبدعات التي تقف اليوم عند أبرز محطات القديرة واصف وهي التي ركزت طوال مسيرتها الفنية على مبدأين تلافي النشوة الزائدة من النجاح وعدم الخوف من الفشل أما وطنها فلم تغادره وهي العاشقة لمدينتها دمشق رغم صعوبة الظروف وقسوة الحرب وتداعياتها.

وفي كل لقاء إعلامي أو ثقافي تظهر حبها الكبير للمسرح وشغفها فيه ومدى اجتهادها ودأبها لتكون دائماً في الصدارة من خلال تكريس حياتها لمهنتها التي اختارتها وأعطتها أجمل سنوات عمرها وما زالت تعيش تفاصيلها حتى الآن بكثير من الحب.

بداياتها كانت من المسرح العسكري عام 1960 والعروض التي قدمتها فيه حيث تعرفت على زوجها المخرج الراحل محمد شاهين إضافة لأسماء مهمة في الفن السوري أمثال الراحلين رفيق الصبان ويوسف حنا وهاني الروماني وغيرهم بعد ذلك عملت مع فرقة الفنون الدرامية التي انضوت لاحقاً بالمسرح القومي عام 1966 فشاركت بسلسلة عروض عربية وعالمية ومن عشقها للمسرح تعمقت بدراسة منهج الروسي ستانيسلافسكي وحصلت على منحة من ألمانيا للاطلاع على مسرح بريشت ما جعل عشاق هذا الفن يطلقون عليها لقب سيدة المسرح.

بداياتها في مجال الدراما كانت مع انطلاقة التلفزيون السوري حيث شاركت بتمثيلية حملت عنوان “ميلاد ظل 1961” ثم شاركت بمسلسل بعنوان “أسود أبيض 1964” وكان لها حضور كوميدي بمسلسل “حمام الهنا 1968” للثنائي دريد ونهاد وأدت أدوار البطولة في أعمال لا تنسى من زقاق المايلة ودليلة والزيبق وساري ولكن أهمهم على الإطلاق هو أداؤها لشخصية منيرة في أسعد الوراق.

وفي مجال السينما وادائها لدور هند بنت عتبة في فيلم الرسالة مع الراحل الكبير مصطفى العقاد عام 1975 شكل نقلة نوعية لها في مشوارها الفني على صعيد الشهرة العربية وساعدها على زيادة ثقتها بقدراتها وكان نقطة تحول في كل الأدوار التي لعبتها لاحقاً.

قدرات منى التمثيلية العالية وإتقانها للغة الفصحى جعل منها مقصداً دائماً لمخرجي الدراما فظهرت في أكثر من 170 مسلسلاً  وأدت شخصيات متنوعة من البدوية والتاريخية والكوميدية والبيئة الشامية والدرامية لتبقى عبر كل هذه الأعمال طوال عشرات السنوات اسما يحصد أدوار البطولة أمام ممثلين من مختلف الأعمار والبلدان.

ما قدمته منى منذ الستينيات جعلها جديرة بجوائز وأوسمة عديدة من وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الممتازة وجوائز من مهرجانات سينمائية عربية في دمشق والاسكندرية ووهران وجائزة الموريكس دور عن مجمل أعمالها الفنية.

رشا محفوض

اخبار الاتحاد