حشود الضغط…!

مصطفى المقداد

متغيرات متسارعة تحكم الحدث السوري، ففي الوقت الذي يصدر توافق دولي بضمانة كل من روسيا وإيران وتركيا لاتفاق آستنة 4 تتسارع وتائر التعطيل والعمل المضاد، فنجد الحشود الأميركية والبريطانية تجمع مسلحين إرهابيين سبق تدريبهم في الأردن في منطقة الحدود الجنوبية وعلى امتداد محافظتي درعا والسويداء ما ينذر بمواجهات كبرى،

قد تكون تغطيتها التبريرية عبر الإعلان عن تنفيذ مناورات دورية بمشاركة قوات صهيونية بدأتها منذ أكثر من عشر سنوات.‏

وفي مسار آخر تتأهب قوات أردوغان لمحاولة الانقضاض على محافظة إدلب حيث يستطير عليها إرهابيو النصرة من خلال الاتفاق مع ذلك التنظيم الإرهابي نظراً للعلاقة المتأصلة ما بين إدارة أردوغان وكل من تنظيمي داعش والنصرة على السواء.‏

فالمشهد السوري شديد التعقيد بالقياس مع حجم التدخلات والتداخلات العسكرية والأمنية والإعلامية والسياسية التي تصطدم كلها بحقيقة ثبات سورية وصمودها وقدرة جيشها الباسل على تحقيق انتصارات على مساحة الأراضي السورية كلها.‏

ولا يخلو المشهد من تهديدات بعيدة المرمى عبر عنها وزير الدفاع الأميركي من خلال إعلانه أن بلده تدرس إمكانية إنشاء مناطق تخفيف توتر جديدة بالإضافة إلى المناطق الأربع التي تم إقرارها في آستنة والمطروحة على مجلس الأمن لإقرارها.‏

والتداخلات باعتقادي ترتبط بالنتائج التي أفضت إليها آستنة 4، فما ردود الفعل من جانب قوى العدوان والبغي إلا تعبير عن اكتشاف مواطن الكسب والتقدم في الموقف السوري وتعرية الأطراف التي عادت سورية على مدى سنوات العدوان. وهذا حال سورية عند كل إنجاز في ميدان سياسي أو عسكري فما إن يتم تحقيق ذلك الفوز والإنجاز حتى تبدأ مرحلة التخريب والعدوان من جديد.‏

 

آخر الأخبار