تقديراً لتضحياتهم في سبيل الوطن.. تكريم أسر شهداء في دمشق وطرطوس

تقديراً لتضحيات أبناء الوطن وبطولات جيشنا الباسل في الدفاع عن الأرض، وتعزيزاً للإرادة السورية ونهج المقاومة ضد إرادة المرتهنين للخارج كرّم الحزب السوري القومي الاجتماعي في المركز الثقافي العربي بالميدان أمس 15 من أسر شهداء الوطن مدنيين وعسكريين، إضافة إلى ثلاثة جرحى استهدفتهم يد الإرهاب خلال تأديتهم واجبهم الوطني.

والد الشهيد خالد الفريج من أهالي القنيطرة أعرب عن افتخاره بشهادة ابنه وانضمامه لقافلة الشرفاء الذين ارتقوا للسماء وهم يحمون تراب سورية من الإرهابيين والقتلة ليؤكدوا أن كل يد تمتد إلى بلادهم ستقطع.

وأكدت والدة الشهيد حسن الضعيف من شبعا بريف دمشق أنها قدمت أغلى ما لديها للوطن ورفعت شهادة ولدها وساماً تعتز به.

وأشار جوزيف سويد وزير الدولة ورئيس المكتب السياسي للحزب السوري القومي الاجتماعي في سورية إلى أن الشعب السوري لا يرضى إلا أن يكون مكللاً بوحدته واستقلال قراره الوطني وسلامة ترابه ضد محاولات تصفية قضية فلسطين وتحويل الأمة إلى كيانات طائفية ممزقة متناحرة متخلفة يتسيدها الكيان الصهيوني الغاصب.

وبيّن أن الصراع «اليوم» بين الإرادة التي تمثلها سورية شعباً وقيادة وجيشاً للحفاظ على الثوابت الوطنية والقومية والهوية التاريخية الثقافية ونهج المقاومة وبين إرادة مدعي السياسة المفلسين وطنياً وقيمياًً والمرتهنين لأعداء الخارج المرتبطين عضوياً بالعدو الصهيوني.

وأضاف سويد: إن شعبنا يخوض أنبل نضال ضد أشرس عدو وأخطر هجمة استعمارية في تاريخنا الحديث بأوجه دبلوماسية وعسكرية واقتصادية وإعلامية بقيادة أقطاب الاستعمار الحديث وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية و«إسرائيل» وبتنفيذ مشيخات الرجعية العربية عبر تنظيمات الإرهاب وإيديولوجيات التكفير وحفنة أدوات محلية رخيصة.

وأكد سويد أن تكريم الشهداء والجرحى تعبير عن الامتنان والتقدير لتضحيات أبناء الأرض التي تحتضن بطولات حماة الديار وأن سمو المعاني والقيم أرفع اعتباراً في وجداننا الإنساني والقومي في هذه المرحلة النضالية من تاريخ الشعب السوري و الأرض السورية أرض الفداء والشهادة والحضارة.

بدوره اعتبر محافظ القنيطرة الدكتور معن صلاح الدين علي أن سورية تعيش اليوم مرحلة الانتصارات أمام أكبر عدوان إرهابي كوني استهدف الشعب السوري بماضيه وحضارته التي أبدعها وفكره النير ونهجه المقاوم، مضيفاً: النسر السوري الذي اتخذه السوريون شعاراً لهم منذ آلاف السنين سيبقى شامخاً يحيط جناحاه بالوطن بفضل دم الشهداء.

ولفت عضو المجلس الأعلى في الحزب السوري القومي الاجتماعي منفذ عام القنيطرة محمود بكار إلى أن التكريم يؤكد تضامن ودعم كوادر الحزب للجيش والقوات المسلحة في حربها ضد الإرهاب والتكفير.

وأشار إلى أن التكريم يجمع ذوي الشهداء والجرحى من عسكريين ومدنيين إضافة إلى شهداء العلم من مدرسين وطلاب للتأكيد أن الشعب السوري كله مستهدف بحرب عدوانية في محاولة لإضعافه ومحو تاريخه وحضارته وثقافته الإنسانية السامية.

وألقى علي الضعيف كلمة باسم ذوي الشهداء قال فيها: لا يمكن أن نفي الشهداء حقهم لأنهم الذين اختاروا الموت فداء للوطن ووقفوا بوجه من ارتبطوا بالخارج ومن أصبحوا عملاء له ولم يتوقفوا عن التآمر ضد عناصر الخير والتقدم، مؤكداً أن رد الجميل للشهداء يكون بمتابعة الصمود والمقاومة حتى النصر والذود عن أرض الوطن.

وألقى أطفال خلال الفعالية قصائد شعرية شعبية تغنوا فيها بشجاعة الجيش العربي السوري وبإباء شهدائه وصموده ضد المؤامرة والأنظمة الرجعية.

وبمناسبة الذكرى السابعة والستين لميلاد حزب البعث العربي الاشتراكي أقامت بلدية نقيب بريف طرطوس مساء أمس حفلاً تكريمياً لذوي 170 شهيداً من الجيش والقوات المسلحة من طرطوس والمحافظات الأخرى وتأبيناً لشهيد البلدة يوسف حمود.

وأكدت كلمات المشاركين خلال الحفل على عظمة عطاء الشهيد بما قدمه من جسد وروح على مذبح الوحدة الوطنية ليكون دمه مداداً للأخوة والمحبة وليعطي الكرامة معناها الحقيقي ولسورية رفعتها ومنعتها مبينين أن هذه الحرب أخرجت من تحت عباءة الجيش العربي السوري أبطالاً أثبتوا أنهم أحفاد الرجال الذين كتبوا بدمهم تاريخ سورية المجيد.

وأشار المشاركون إلى أهمية مبادلة عطاء ذوي الشهداء بعطاء مستمر من خلال الرعاية ومتابعة شؤونهم جنباً إلى جنب مع مواصلة الحرب على الإرهاب وتعزيز الخطوات لتطبيق البرنامج السياسي لحلّ الأزمة عبر استكمال المصالحات الوطنية في كل شبر من سورية.

وفي كلمة ذوي الشهداء أكد حسام حمود شقيق الشهيد يوسف حمود أن ما يعزي الأهالي المكلومين إقدام أبنائهم على الشهادة بملء رغبتهم وحبهم لحفظ وطنهم من الغدر والعدوان ورفع أهلهم إلى منزلة ذوي الشهداء الرفيعة، مبيناً أن الراحلين وإن غابوا فهم حاضرون بقيمهم ومثلهم العليا الباقية مناراً للأجيال القادمة.

حضر التكريم محافظ طرطوس نزار موسى وأمين فرع حزب البعث العربي الاشتراكي بطرطوس غسان أسعد وعدد من أعضاء المكتب التنفيذي لمجلس المحافظة وقيادة فرع حزب البعث.

واستكمالاً لمشروع «شفا» الطبي التطوعي العلاجي المجاني الدائم الموجه لأسر الشهداء بطرطوس الذي تنظمه «بصمة شباب سورية» بالتعاون مع نقابة الأطباء السوريين وزّع أمس 155 بطاقة «شفا» لأسر من ذوي الشهداء في منطقة القدموس بطرطوس.

وأشارت إيفلين غنام من بصمة شباب سورية إلى أن المشروع سيتابع مسيرته للوصول إلى جميع أسر الشهداء في المحافظة.

وأبدى نقيب أطباء طرطوس الدكتور رفيق محسن استعداد أطباء المحافظة بجميع اختصاصاتهم للمساهمة في التخفيف من آلام ذوي الشهداء وأسرهم، لافتاً إلى أنه يمكن لأسرة أي شهيد مراجعة فرع النقابة في حال تعرضها لعقبات عند استخدام بطاقة «شفا», وبيّن مدير مشروع «شفا» الدكتور بهجت عكروش أن المشروع يشمل أب وأم وزوجات وأولاد الشهداء ويتضمن تقديم العلاج المجاني ضمن العيادات الخاصة للأطباء المتطوعين والبالغ عددهم 1200 طبيب من جميع الاختصاصات، لافتاً إلى وجود تعميم من وزارتي التعليم العالي والصحة لجميع المشافي والمراكز الصحية التابعة لهما بتقديم الخدمات الصحية المجانية لأسر الشهداء إضافة إلى وجود موظف مختص بكل مشفى ومركز صحي لمتابعة المرضى ممن يحملون بطاقة «شفا» ويعمل على تسهيل التواصل مع الكادر الطبي.

وعبّر ذوو الشهداء عن شكرهم وتقديرهم للجهود التي تبذلها الفعاليات الوطنية الشابة بهدف تقديم الدعم المادي والمعنوي لأسر الشهداء.

حضر الفعالية نائب محافظ طرطوس علي حماد ومدير مكتب دمشق بمشروع «شفا» طريف شربتجي وحشد من المواطنين.

بدوره قام محافظ طرطوس نزار إسماعيل موسى وأمين فرع حزب البعث العربي الاشتراكي غسان أسعد بزيارة إلى منزل المواطنة «سورية محمود يوسف» في قرية محيلبة بمنطقة الدريكيش الأم التي قدمت أبناءها الثلاثة إضافة إلى حفيدها شهداء في سبيل عزة الوطن.

من جهتها أكدت المواطنة «سورية» أن أرواح أبنائها لم تكن يوماً أغلى من الوطن الذي يستمد عزته وكرامته وقدرته على الحياة من تضحيات أبنائه، مبينة أن بطولات الجيش العربي السوري تمهد الطريق لانتصار الوطن.

اخبار الاتحاد